وكالة تسنيم: قتيل وجرحى إثر هجوم إسرائيلي بالمسيرات على مدينة فرديس في محافظة البرز

logo
العالم

نشاط عسكري متصاعد ينذر باستدراج تركيا للحرب

جندي تركي يراقب المنطقة الحدودية الجنوبية لبلاده المصدر: وزارة الدفاع التركية

تتزايد استعدادات تركيا العسكرية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المجاورة رغم مساعي أنقرة للتهدئة وحث واشنطن وطهران على العودة للمفاوضات لتجنب مزيد من التداعيات، التي تهدد باستدراج تركيا إلى الحرب تدريجياً.

ومنذ انطلاق الحرب صباح الـ28 من شهر فبراير/شباط الماضي، بدأت تأثيراتها تتجاوز التشديد الأمني على الحدود البرية بين تركيا وإيران، خشية تدفق اللاجئين، إلى التصدي للصواريخ الباليستية ونشر المزيد من أنظمة الدفاع الجوي واستخدام مقاتلات حربية.

أخبار ذات علاقة

بطاريات باتريوت

"الناتو" ينشر منظومة باتريوت في تركيا لتعزيز دفاعاته الجوية

وتتزامن تلك الردود والاستعدادات العسكرية مع نقاش علني داخل البرلمان التركي عن وجود مساعٍ لجرّ تركيا إلى الحرب بأي طريقة، وأن على أنقرة الحذر لتجنب ذلك السيناريو المرسوم لها.

استنفار عسكري

وشكل الإعلان الرسمي عن نشر منظومة دفاع جوي من نوع "باتريوت" في محافظة "ملاطية" بجنوب تركيا، قبل يومين، مؤشراً على وجود مخاوف من وصول مزيد من الصواريخ الباليستية إلى المجال الجوي التركي.

وتصدت الدفاعات الجوية الموجودة في قاعدة "إنجرليك" في أضنة، والتابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" حتى الآن لصاروخين عبرا المجال الجوي العراقي والسوري، وسط غموض حول مصدر إطلاقهما بعد نفي طهران إقدامها على ذلك الهجوم.

ورغم إعلان أنقرة الرسمي عن كون مصدر الصواريخ هو إيران، كشفت طهران عن رواية مغايرة نفت فيها إقدامها على أي هجوم يستهدف تركيا أو حتى أذربيجان، الحليف الوثيق لأنقرة، والتي تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة.

ويتزامن ذلك الغموض مع إعلان أنقرة رغبتها بتشغيل نظام الدفاع الجوي الروسي "إس 400"، الذي اشترته عام 2019 من موسكو، لكنها أبقته في المخازن لتخفيف غضب واشنطن وباقي دول حلف "الناتو".

وأرسلت أنقرة في الوقت ذاته، 6 مقاتلات من طراز "إف 16" ومنظومات دفاع جوي إلى دولة قبرص التركية، التي تعترف فيها أنقرة فقط، بعد تعرض دولة قبرص في الجزء الجنوبي من الجزيرة لهجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة عسكرية بريطانية.

وفي السياق ذاته، يواصل سلاح الجو التركي دورياته الجوية على مدار الساعة في منطقة الحدود البرية الطويلة مع إيران، مع استمرار الحرب ودخولها اليوم الـ13.

وتقول وزارة الدفاع التركية إن كل ما اتخذته حتى الآن من إجراءات، يستند إلى التقييمات التي تجرى وفقاً لمستجدات الأوضاع، وسيستمر اتخاذ تدابير إضافية عند الحاجة.

شرارة الحرب

وقال مصدر برلماني تركي، إن هناك مخاوف لدى تركيا من أن طول فترة الحرب قد تمهد لاستدراج القوات المسلحة التركية في الحرب عبر أي هجوم قد تتعرض له، وتحويل أي سوء فهم أو حادث عرضي لشرارة حرب.

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن مخاطر جديدة تحيط بتركيا في كل يوم إضافي للحرب، وأن إعلان رومانيا الأخير عن استضافة طائرات أمريكية للتزود بالوقود ومعدات مراقبة وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية لدعم العمليات في طهران، يمثل جزءاً من السيناريو الذي تريد تركيا تجنبه.

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

إيران تنفي إطلاق مقذوفات تجاه تركيا

وأوضح المصدر أن المعدات التي وافقت رومانيا على استضافتها واستخدام الجانب الأمريكي لها، دفاعية، ولا تحمل ذخائر وفق الإعلان الروماني، لكن ستظل مصدر قلق في تركيا القريبة من رومانيا في شمالها الغربي وإيران في جنوبها الشرقي، والذي يجعل من تركيا ممراً جوياً في أحد سيناريوهات الحرب.

وبيّن أن الخطوة الرومانية جاءت عقب يوم واحد فقط من عقد البرلمان التركي، جلسةً مغلقةً، لمناقشة تطورات الحرب في إيران، قدَّم خلالها وزيرا الخارجية والدفاع، هاكان فيدان ويشار غولر، إحاطةً حول تداعيات الحرب على تركيا والمنطقة والعالم.

وهيمنَّ الحديث عن الحرب في المنطقة وتداعياتها على خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام كتلة حزبه في البرلمان، يوم الأربعاء الماضي، وقال إن بلاده سعت منذ سنوات لمنع تحول التوتر إلى صراع، ولضمان حل القضية عبر المفاوضات.

وأضاف أردوغان أنه تحدث مع قادة ومسؤولي أمريكا وإيران ودول أخرى وأجرى أكثر من 20 مكالمة في ذلك السياق لأجل إيقاف هذه الحرب قبل أن تتصاعد وتلتهم المنطقة بأكملها، وأنه يتصرف بحذر شديد لحماية تركيا من النيران المحيطة بها.

وجاء خطاب أردوغان بعد أيام من تحذير أصدره النائب في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، حسن أوزتوركمان، قال فيه إن واشنطن وتل أبيب التي توترت علاقتها بأنقرة في السنوات الماضية، تريد الزج بتركيا في الحرب.

واتهم أوزتوركمان، حلف "الناتو" بدعم ذلك السيناريو من خلال التصدي لصاروخ إيراني متجه نحو البحر المتوسط ولا يستهدف تركيا، من أجل "جرّ تركيا إلى جبهة العداء لإيران وإثارة الغضب ضدها في الرأي العام التركي".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC