وكالة فارس: اغتيال العميد إسماعيل دهقان القيادي في القوات الجوفضائية في الحرس الثوريّ

logo
العالم

مدن صواريخ تحت الأرض.. هل استنفدت واشنطن أهدافها في إيران؟

صواريخ إيرانية خلال تدريب عسكريالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

حالة من التشويش، تحوم حول تحقيق أهداف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؛ فبعد أن كان الغرض المعلن إسقاط النظام، باتت المسارات غير واضحة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن قرب انتهاء العملية العسكرية، وأنه حقق المطلوب.

ولكن من أهم الأهداف التي قد يعمل ترامب على تدميرها قبل الإعلان عن إنهاء الحرب، ضرب المدن الصاروخية الإيرانية، التي مازالت قائمة وتعتبر هدفا عسكريا أساسيا وسط انتظار للتعامل معها، سواء بإنزال بري لقوات كوماندوز أو استخدام أسلحة غير تقليدية.

والمدن الصاروخية الإيرانية هي شبكات من الإنفاق والمنشآت العسكرية المحصنة تحت الأرض وأعماق الجبال، ويخزن ويجهز فيها ويطلق منها ترسانة الصواريخ الباليستية، وتتوزع في مواقع لاسيما نواحي أصفهان وتبريز وكرمنشاه وشيراز.

 يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه تقارير، أن المعطيات الميدانية تشير إلى نجاح  الولايات المتحدة وإسرائيل في تفكيك أجزاء واسعة من الآلة العسكرية الإيرانية، فمن خلال استهداف آلاف المواقع، تم تدمير أكثر من 90% من منصات إطلاق الصواريخ وشبكات القيادة والاتصالات. 

أخبار ذات علاقة

إيران.. أرض الاختبار

أسلحة تُختبر بالنار.. إيران ميدان تجارب أمريكي؟

ويقول الباحث في الشأن الإيراني، الدكتور خالد الحاج، إن من الواضح أن الضربات لاسيما الإسرائيلية ترتكز على خلع مخالب إيران وهي القدرة الصاروخية بالدرجة الأولى وهو ما قدمته وزارة الدفاع الأمريكية في مقاطع مصورة لضرب منصات الصواريخ.

وأوضح الحاج لـ"إرم نيوز"، أن الهدف الخاص باستهلاك البرنامج الصاروخي يوضح سبب انخفاض قدرة إيران في إطلاق الصواريخ خلال الأيام الأخيرة، والأهم من ذلك ضرب مخازن الصواريخ ومصانع المسيرات وسلسلة التوريد المرتبطة بهم ومستودعات عسكرية.

ووفق الحاج، يُعتبر من أهم الأهداف الإسرائيلية الأمريكية، المدن الصاروخية التي حتى اللحظة ليست طريقة التعامل معها واضحة بعد أن استخدم معها الـ"بي 2" ولكن يبدو أنها مازالت قائمة. 

وتابع قائلا إن القضاء على المدن الصاروخية هدف عسكري أساسي وسط انتظار للتعامل مع هذا الهدف، سواء بإنزال بري لقوات كوماندوز لإتمام هذا العمل أو استخدام أسلحة غير تقليدية.

أما بالنسبة لهدف إسقاط النظام، فهذا لن يكون كما يرى الحاج، دون حراك داخلي، لاسيما أن مستقبل حكم المرشد مجتبى خامنئي غير واضح، حيث لم يخرج إلى اليوم على شاشة التلفاز، في ظل إصابته التي ستحدد عدة مسارات قادمة بالداخل. 

وحتى الآن لايزال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني هو الذي يقود المعركة السياسية والعسكرية من طهران، في وقت لن تشهد البلاد تحركات داخلية وسط الحرب الدائرة، حيث يكون حضور الاحتجاجات مجددا بعد إنهاء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

فيما يعتقد أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور عبد المسيح الشامي، أن بنك الأهداف الأمريكية الإسرائيلية لم تنتهي بعد، حيث هناك أحد أهم الأهداف التي قام بسببها العملية العسكرية والمتعلق بكمية تبلغ 400 كم من اليورانيوم المخصب، والذي لم يتم الوصول إليه. 

ويكمن الهدف الأمريكي في هذا الصدد على حد قول الشامي لـ"إرم نيوز"، إما بسحب هذه الكمية من يد إيران بعمل استخباراتي عسكري ووضعها في مكان آمن أو يتم الاتفاق على تسليمها بشكل أو آخر، بتفاهم مع طهران.

ومن بين الأهداف الرئيسية، كسر شوكة النظام وإجباره على الاستسلام أو إسقاطه نهائيا والمجيء بسلطة جديدة، في حين أن ما جرى حتى الآن، توجيه ضربة قاصمة للظهر الإيراني بقتل المرشد السابق علي خامنئي والصف الأول من القادة.

 ويؤكد الشامي أن أهم الأهداف التي تحققت، تحطيم البنية العسكرية الحقيقية لإيران بنسبة لا تقل عن 60% وهو ما جرى بضرب نقاط كانت موضوعة في وقت لا يزال هناك قوة عسكرية حاضرة على الأرض، لاسيما ما يتعلق بالسلاح الصاروخي.

 "ولكن حتى الآن لا يمكن القول إن إيران انتهت كليا في وقت لا تتناسب الإرادة السياسية فيها مع الأهداف الأمريكية لاسيما أنه لا يوجد رغبة حقيقية من طهران في التفاوض، وفي الوقت ذاته، ما جرى على الأرض، لا يؤدي إلى فرض الاستسلام".

 ويستكمل الشامي في هذا الإطار، أن هذه المعادلة القائمة قد تؤدي إلى إطالة أمد المعركة إلى أسابيع من الضربات الأمريكية والإسرائيلية، للذهاب بإيران إلى التفاوض بما يحقق أهداف الحرب أو الاستسلام. 

أخبار ذات علاقة

عمود من الدخان عقب ضربة صاروخية على مبنى في طهران

مسؤول عسكري إسرائيلي: الحملة ضد إيران مرشحة للاستمرار فترة طويلة

 واعتبر أنه بالرغم من التكلفة الباهظة التي تترتب عن هذه الحرب إلا أن الولايات المتحدة ليس لديها مشكلة في إطالة أمدها، لأنها تستطيع تسديدها بنتائج اقتصادية معينة بشكل كبير من طهران بشكل أو آخر لاسيما في ظل الأموال الإيرانية المحتجزة والمجمدة بالخارج.  

وخلص بالقول إن القضية مسألة وقت ولن تنتهي هذه الحرب إلا بالاستسلام المعلن أو غير المعلن أو السقوط الكامل للنظام لاسيما أن إسرائيل لن تسمح بالعودة عن هذه العملية بعد أن دفعت بها، بصعوبة، دون تحقيق الأهداف.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC