الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صافرات إنذار في مناطق بالجليل الأعلى إثر إطلاق صواريخ من لبنان

logo
العالم العربي

الجسور هدفاً.. إسرائيل تقطع "شريان الحياة" قبيل غزو بري للبنان

علم لبنان قرب جسر مدمر فوق نهر الليطانيالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

كثفت إسرائيل، غاراتها على شبكة الجسور في جنوبي لبنان، ووصلت إلى مرحلة جديدة وخطيرة بعد تلقي الجيش اللبناني إخطارًا رسميًّا عبر آلية التنسيق بضرورة إخلاء جسر القاسمية البحري في صور تمهيدًا لاستهدافه.

ويُفسر الخبراء، هذا التصعيد بأنه محاولة لعزل الجنوب جغرافيًّا قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر خطورة.

ويؤكدون أن الخطوة التالية لتدمير الجسور الرئيسية، تشمل تركيز إسرائيل على قطع الطرق الفرعية والأنفاق المستخدمة في نقل الأسلحة، ثم التمهيد لعملية برية محدودة أو تعزيز السيطرة الأمنية جنوب الليطاني.

وشملت قائمة الجسور التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية في لبنان حتى الآن: جسر القاسمية (الأوتوستراد الساحلي بين صيدا وصور) بالإضافة إلى جسر طيرفلسيه (يربط صور بالزهراني)، وجسر الخردلي (بين النبطية ومرجعيون)، وجسر القعقعية في النبطية وجسر الزرارية والعبّارة في برج رحال.

كما طالت الضربات الإسرائيلية جسورًا أخرى في سهل مشغرة والبقاع الغربي، وذلك بهدف قطع كل الطرق والروابط اللوجستية التي تربط الجنوب بباقي الأراضي اللبنانية.

ويرى المحلل السياسي ميشيل نجم، أن استهداف الجسور ليس حدثًا منفصلًا، بل يأتي ضمن عملية ممنهجة بدأت قبل أسابيع، وأدت حتى الآن إلى تدمير أو تعطيل، تسعة جسور رئيسية وفرعية على نهر الليطاني وفي محيط صور وصيدا. 

أخبار ذات صلة

جسر دمرته إسرائيل فوق نهر الليطاني جنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي: منطقة جنوب الليطاني منفصلة عن لبنان

وأضاف المحلل نجم في حديث مع "إرم نيوز"، أن  جسر القاسمية الذي كان آخر الجسور التي دمرها الجيش الإسرائيلي لم يكن مجرد معبر عادي، بل هو الشريان الرئيسي الذي يربط مدينة صور وكل المناطق جنوب نهر الليطاني وبيروت والشمال.

ومن هنا، فإن تدمير الجسر يعني، بحسب المحلل نجم، عزلًا جغرافيًّا شبه كامل لمئات الآلاف من السكان والنازحين في الجنوب، ويقطع خطوط الإمداد الإنسانية والطبية والغذائية بشكل حاد؛ ما يفاقم الأزمة الإنسانية.

وأشار نجم، إلى أن إسرائيل تبرر هذا الاستهداف بأنه يمنع حزب الله من نقل مقاتلين وأسلحة، لكن النتيجة العملية هي خلق منطقة معزولة جنوب الليطاني، وهو ما يُعد مقدمة منطقية لسيناريو أكثر خطورة يشمل عملية برية أو توسيع النفوذ في ما تسميه تل أبيب "المنطقة الأمنية".

من جهته، قال المحلل السياسي طانيوس صبري الحاج في حديث لـ"إرم نيوز"، إن تدمير الجسور ليس مجرد عمل عسكري بل إستراتيجية واضحة لعزل الجنوب وخلق واقع جغرافي جديد.

ويتفق المحلل الحاج، مع وجهة النظر التي تؤكد أن إسرائيل تريد تحويل جنوب الليطاني إلى منطقة أمنية خاضعة لسيطرتها الفعلية؛ ما يجعل الخطوة التالية قد تكون عملية برية محدودة أو توسيع النفوذ.

 وأوضح، أن عملية تدمير جسر القاسمية تستهدف ليس فقط "حزب الله" بل لبنان كدولة؛ إذ يقطع الجسر شريان الحياة بين الجنوب وباقي البلاد وتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كارثي. 

أخبار ذات صلة

غارات إسرائيلية على ضواحي بيروت

خبراء: إيران تضحّي بحزب الله في لبنان لإنقاذ نفسها أولاً

وحذّر المحلل الحاج، من أن تدمير الجسور يُعد خطوة تكتيكية قصيرة المدى لكنه قد يكون خطأً إستراتيجيًّا طويل الأمد، إذ يُعمِّق الانقسام داخل لبنان ويزيد الغضب الشعبي وقد يدفع قوى أخرى إلى التدخل؛ ما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا مما كان عليه قبل الحرب الأخيرة.

ويرى الحاج أنه بعد استكمال العزل الجغرافي من المتوقع الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا سواء أكان بريًّا أم أمنيًّا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC