كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الخميس، عن مخاوف مشوبة بالقلق يسود أروقة الإدارة الأمريكية من استئناف القتال مجدداً في إيران، في حال طلبت إيران تنازلات كبيرة قد يرفضها الرئيس دونالد ترامب.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس ترامب قراره بإبقاء الحشود العسكرية غير المسبوقة وترسانته التدميرية الهائلة، قرب إيران، حتى ضمان الالتزام الكامل من طهران بالاتفاق مع واشنطن.
وانتقد مسؤولون أمريكيون، بينهم حلفاء مقربون وبعض كبار مساعدي الرئيس ترامب، مبالغة الأخير في الاحتفاء بإعلان "النصر الكامل" في إيران، في الوقت الذي تعاني الهدنة الهشة من خروقات واضحة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القلق تولد لكون إيران لا تزال قادرة على عرقلة السفن في مضيق "هرمز" ومهاجمة القوات الأمريكية في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن من بين مخاوف مساعدي ترامب ألا تعيد إيران فتح مضيق "هرمز" دون تقديم تنازلات كبيرة، وهو ما لن يمنحه ترامب لإيران. وأشاروا إلى أن هذا الجمود قد يؤدي إلى استئناف القتال.
ورأى المسؤولون أن ذلك مرجعه قدرة إيران المستمرة حتى الآن على عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة القوات الأمريكية في المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس أحيط بالمخاطر التي قد تؤدي إلى انهيار الهدنة، وتم تحذيره من أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية خطيرة.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد دُمرت، لكن عددًا كبيرًا منها لا يزال مدفونًا في أعماق الأرض.
وأضاف المسؤول أن "الحرس الثوري" لا يزال يمتلك عشرات الزوارق الصغيرة، التي يمكنها تهديد السفن في مضيق "هرمز"، حتى مع غرق أكثر من 90% من الأسطول الإيراني النظامي، جراء الضربات الجوية.
ويقول مسؤولون وخبراء عسكريون إن القدرات العسكرية والنووية الإيرانية قد تضررت بشدة. لكنهم أشاروا إلى أن طهران لا تزال تمتلك قدرات كبيرة.