رئيس الأركان الإسرائيلي: سنواصل ضرب حزب الله بكل حزم

logo
العالم

هكذا تسعى واشنطن وتل أبيب لتدمير الخبرة النووية الإيرانية

مجمع نطز النوويالمصدر: أسوشيتد برس

تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تدمير الخبرة النووية الإيرانية بشكل منهجي قبل إنهاء الحرب الجارية مع طهران، وفقًا لمعلومات استخباراتية وتصريحات رسمية، نقلتها شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وتهدف الإستراتيجية إلى تقليص قدرة إيران على تسليح برنامجها النووي، رغم احتفاظها بمئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب وعقود من الخبرة التقنية المتراكمة.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها في الحرب، بما في ذلك منع إيران من تطوير سلاح نووي، وتوقع أن يستمر الصراع أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إضافية. 

ورغم تدمير بعض المنشآت، يبقى المخزون المعرفي، من العلماء، والوثائق، والخبرات هو العنصر الأخطر، لذلك ركزت الإستراتيجية الإسرائيلية-الأمريكية على القضاء على هذه الخبرة قبل انتهاء الحرب؛ لأن إعادة بناء جيل جديد من العلماء يتطلب عقودًا.

قائمة الأهداف

ونقلت "سي إن إن" عن مصدر أمني إسرائيلي أن "كل حلقة في سلسلة الإنتاج النووي مستهدفة، من قاعدة المعرفة إلى خط الإنتاج"، مضيفًا أن "الهدف هو قطع جميع الجذور، من العاملين في المختبرات إلى المصانع التي تنتج مكونات لتلك المختبرات".

ويأتي العلماء والخبراء النوويون في رأس قائمة الأهداف، إذ قُتل العالم النووي محمد رضا كيا، مرشح الدكتوراه في قسم الهندسة النووية بجامعة أمير كبير للتكنولوجيا في هجوم أواخر مارس/ آذار الماضي.

 

كما قُتل علي فولادوند، مسؤول الأبحاث في منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية، في غارة بعد أيام من جنازة كيا. وفي الموجة الأولى من الضربات في أواخر فبراير قُتل جبل أمليان، رئيس المنظمة، وسبق ذلك اغتيال محسن فخري زاده، مؤسس منظمة البحث والابتكار الدفاعي "سبيند"، قبل ست سنوات.

 وكانت تل أبيب استهدفت في يونيو/ حزيران العام الماضي، أكثر من 12 أستاذًا وباحثًا في العلوم النووية، من بينهم محمد مهدي طهرانجي، أحد أبرز علماء الفيزياء في إيران، فيما يؤكد المصدر الإسرائيلي أن الضربات تشمل حتى الشخصيات ذات المستوى المنخفض المرتبطة بالبرنامج.

وفي يونيو العام الماضي قتلت إسرائيل كبار قادة القوات الجوية الفضائية في الحرس الثوري، المسؤولين عن القدرات الصاروخية الإيرانية، والتي يمكن أن تساعد على تطوير رأس حربي نووي.

سبيند والشبكات التابعة

وتُعد منظمة البحث والابتكار الدفاعي "سبيند" الواجهة الرئيسية لتطوير التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها العام الماضي، بينما وصفها وزير الخارجية ماركو روبيو بأنها تستخدم شركات واجهة للحصول على مواد نووية.

ومن الأهداف أيضًا، الجامعات والمراكز الأكاديمية، إذ تستهدف الضربات أقسام الهندسة النووية في الجامعات، بما في ذلك المكتبات والأرشيفات والمختبرات الكيميائية، إضافة إلى "الرتب التي يمكن أن تحل محلهم"، بحسب المصدر الإسرائيلي.

وتشمل الاستهدافات كذلك سلسلة التوريد والمصانع المساندة، من الحديد والصلب التي قد تسهم في إعادة بناء البرنامج، إضافة إلى معامل إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي، والبنية التحتية لاستخراج اليورانيوم ومعالجته.

اليورانيوم المخصب

 تحتفظ إيران بأكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى يفوق الحاجة السلمية (أقل من 4%).

ورغم الغارات على المنشآت في أصفهان، لا يزال مصير المادة غامضًا، ويُعتقد أنها نقلت إلى مواقع أخرى، إذ صرّح ترامب أن المواقع "تضررت بشدة" وأن المواد "موجودة في أعماق الأرض".

إمكانية التسليح رغم الضربات

يصر المسؤولون الإيرانيون على أن البرنامج سلمي، لكن الخبراء الغربيين يشيرون إلى أن طهران بنت بنية تحتية تسمح بالتحول السريع إلى برنامج عسكري. 

وأجرت إيران اختبارات تشخيصية ونمذجة تأثيرات نووية ومحاكاة تفجير، وفقًا لنيكول غراجيفسكي، الأستاذة المساعدة في مركز الدراسات الدولية بمعهد العلوم السياسية في باريس.

وقالت غراجيفسكي إن "إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 60%"، مضيفة أنه "لا يزال بإمكان إيران صنع سلاح نووي، الأمر يتعلق فقط بالإرادة السياسية".

 كما أشارت إلى أنه "إذا توقفت الحرب، فبإمكان إيران الشروع في جهد سريع للتسليح في غضون عام أو عامين".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC