رويترز عن مصادر إيرانية: استهداف مجمع بتروكيماويات بمدينة مرودشت

logo
العالم

إعادة تعريف دور الناتو.. هل يتجه الغرب لتشكيل منظومة دفاعية بديلة؟

تدريبات عسكرية لقوات الناتوالمصدر: رويترز

في لحظة توثق تحولات متسارعة داخل بنية التحالفات العسكرية الغربية، برزت تصريحات أمريكية متتالية تكشف مستقبل حلف شمال الأطلسي "الناتو" وإمكانية إعادة تشكيل منظومة دفاعية بديلة. 

وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد كيث كيلوغ، مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى روسيا وأوكرانيا إن الناتو يتحول إلى جبناء، وربما نحتاج إلى ناتو جديد، ومنظومة دفاعية جديدة.

وأكد إبراهيم كابان، مدير شبكة الجيوستراتيجي للدراسات، أن أي اتجاه للتخلي عن حلف شمال الأطلسي "الناتو" لا يمكن فصله عن إعادة ترتيب شاملة لمنظومة الأمن الدولي، خاصة في ظل الانتشار الواسع للقوات الأمريكية في أوروبا ومناطق أخرى. 

وأضاف كابان، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن إنهاء هذا الوجود، خاصة في ألمانيا سيؤدي إلى مراجعة علاقات واشنطن مع حلفائها في آسيا، مثل اليابان وكوريا الجنوبية باعتبار أن هذه الشبكة الأمنية مترابطة في بنيتها.

وكشف أن دول الحلف ستجد نفسها أمام ضرورة إعادة بناء قدراتها الدفاعية بشكل مستقل، وهو ما يشمل الاتحاد الأوروبي الذي سيحتاج إلى تطوير منظومة أمنية قادرة على ضمان الاستقرار دون الاعتماد الكامل على واشنطن. 

وأشار مدير شبكة الجيوستراتيجي للدراسات، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاولت توظيف "الناتو" ضمن سياستها تجاه إيران، لكن دول الحلف لم تُبد استعدادًا للانخراط في أي مواجهة لا ترتبط بمصالح مباشرة لها. 

ولفت إلى أن التحركات الأمريكية في مضيق هرمز ترتبط بمحاولة السيطرة على مسارات الطاقة العالمية، في حين أن أوروبا لا ترى مصلحة في تحمل أعباء إضافية على وارداتها من الطاقة، وهو ما يفسر تحفظها. 

من جانبه، قال كارزان حميد، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية، إن النقاش حول "فشل الناتو" لم يعد جديدا بل يتصاعد منذ سنوات في ظل أزمات سياسية وأمنية متكررة، دفعت إلى طرح مسألة تحديث الحلف أو إعادة هيكلته. 

وأشار في تصريحات لـ"إرم نيوز" إلى أن طبيعة تأسيس "الناتو" وحدود مهامه تجعل تحركاته مقيدة، حيث لا يمكنه العمل خارج نطاقه الجغرافي أو السياسي بسهولة، وهو ما يفسر الانتقادات المتكررة له. 

وأضاف حميد أن فرنسا كانت من أولى الدول التي دعت إلى مراجعة الحلف، قبل أن تعود الولايات المتحدة نفسها، في عهد دونالد ترامب، لتنتقده وترفض استخدامه كأداة مباشرة لتنفيذ سياساتها العالمية.  

أخبار ذات علاقة

مقر حلف الناتو في بروكسيل، بلجيكا

سؤال مؤجل لعقود.. حرب إيران تعيد الجدل حول جدوى "الناتو"

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية فتحت نقاشًا واسعًا داخل أوروبا بشأن فك الارتباط بالحلف أو إعادة صياغته ليصبح إطارا دفاعيا أوروبيا أكثر استقلالًا.

وقال إن واشنطن تسعى في المقابل إلى إعادة تعريف دور "الناتو" بما يتماشى مع توجهاتها، مع احتمالات لتشكيل تحالفات جديدة لا تقوم على الأساس الجغرافي التقليدي، وقد تضم دولًا من خارج أوروبا مثل أستراليا واليابان. 

وأشار المحلل السياسي إلى أن الضغوط السياسية والاقتصادية، إلى جانب استخدام أدوات الضغط على الحلفاء، ساهمت في إضعاف تماسك الحلف، وهو ما يعزز الاتجاه الأوروبي نحو بناء منظومة دفاعية مستقلة تعكس مصالحه المباشرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC