الجيش الكويتي: مصابون إثر سقوط شظايا على منطقة سكنية شمال البلاد

logo
العالم

بين أزمة هرمز وبنك الأهداف.. "مهلة الثلاثاء" تختبر الوساطات الإقليمية

ترامب وفي الخلفية مضيق هرمزالمصدر: إرم نيوز

حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء كمهلة جديدة للنظام الإيراني من أجل فتح مضيق هرمز.

ويمنح هذا القرار المسار التفاوضي القائم عبر الوسطاء الإقليميين فرصة أخيرة قبل انتقال العمليات العسكرية الأمريكية إلى نطاق أوسع من خلال التعامل مع قائمة أهداف داخل إيران تشمل محطات الطاقة والجسور.

فخلال الساعات التي تلت إعلان المهلة، نقلت وسائل إعلام أمريكية أن المهلة التي حددها ترامب مرتبطة بخطة عمليات تتضمن قائمة أهداف داخل إيران تشمل منشآت الكهرباء والجسور، وأن هذه الأهداف وُضعت ضمن بنك أهداف جاهز للتنفيذ في حال انتهاء المهلة دون التوصل إلى تفاهم أولي يتعلق بمضيق هرمز. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

منشور غامض.. ترامب يُمدد مهلة إيران قبل "فتح أبواب الجحيم"

ربط التفاوض بطبيعة المرحلة العسكرية

هذا القرار وضع مسار الوساطات ضمن إطار زمني محدد، وربط نتيجة الاتصالات بطبيعة المرحلة العسكرية التالية، لأن ربط موعد نهائي بقائمة أهداف داخلية يعني أن نتيجة التفاوض ستنعكس على طبيعة العمليات.

نجاح الاتصالات قبل انتهاء المهلة سيمنع انتقال العمليات إلى مرحلة استهداف البنية الحيوية، في حين أن فشلها سيقود إلى توسيع بنك الأهداف داخل إيران، وبهذا لم تعد الوساطة تعمل على هامش العمليات، وإنما دخلت ضمن معادلتها.

بينما وضعت المهلة الأخيرة؛ طهران أمام مسار سياسي مختلف عمّا ساد في الأسابيع الأولى من الحرب، لأن إغلاق مضيق هرمز أدخل ملف الملاحة والطاقة في صلب الاتصالات غير المباشرة.

لكن إدخال المهلة وربطها باستهداف محتمل للبنية الحيوية داخل إيران نقل مركز الضغط تدريجيًا من المجال البحري إلى الداخل الإيراني، وربط مسار التفاوض بتطورات يمكن أن تمس البنية التي يقوم عليها الاقتصاد والإدارة داخل الدولة.

ترتيب خطوات الاتفاق قبل انتهاء المهلة

وسيدفع هذا التحول مسار الاتصالات إلى التعامل مع ترتيب خطوات الاتفاق بشكل مختلف، لأن مسألة فتح المضيق تحولت إلى خطوة أولى يجري العمل عليها قبل الدخول في ملفات أوسع.

وهذا الأمر يضع طهران أمام خيار سياسي يتعلق بتوقيت استخدام أوراق الضغط، لأن بقاء ملف المضيق مفتوحًا حتى نهاية التفاوض يطيل تأثير هذا الملف داخل مسار الاتصالات، في حين أن فتحه في بداية المسار يخفف الضغط العسكري المباشر، ويمنح المسار السياسي فرصة أوسع للاستمرار.

وضمن الاتصالات الجارية، قدم الوسطاء الإقليميون مقترح هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا، يتضمن وقف العمليات العسكرية، وفتح مضيق هرمز، واستئناف حركة الملاحة، تمهيدًا لمفاوضات أوسع في المرحلة التالية.

وقد أُرسل هذا المقترح إلى كل من واشنطن وطهران عبر الوساطة الإقليمية التي تقودها باكستان، إذ تتعامل الاتصالات مع هذا المقترح باعتباره أساسًا يمكن البناء عليه قبل انتهاء المهلة الأمريكية.

في حين أدخلت واشنطن المهلة ضمن بنية العمليات نفسها، وربطت الإطار الزمني بقائمة أهداف محددة داخل إيران، وبهذا الربط نقلت القرار العسكري من منطق الضربات المفتوحة إلى منطق المراحل المرتبطة بالمسار السياسي، لأن تحديد موعد نهائي يترافق مع تحديد نوع الأهداف التي ستدخل ضمن بنك العمليات في المرحلة التالية.

هذا يعني أن القيادة العسكرية باتت تعمل وفق إيقاع سياسي محدد زمنيًا، حيث يرتبط توقيت توسيع بنك الأهداف بنتائج الاتصالات الجارية عبر الوسطاء.

أخبار ذات علاقة

سفن تجارية تعبر مضيق هرمز

واشنطن تايمز: مضيق هرمز هو "القنبلة النووية" الإيرانية الجديدة

آلية الضغط قبل المرحلة التالية

ويقوم هذا النمط من إدارة العمليات على إدخال البنية الحيوية ضمن معادلة الضغط التدريجي، لأن التعامل مع عقد الطاقة والنقل لا يحتاج إلى عمليات واسعة بقدر ما يحتاج إلى استهداف نقاط محددة تؤثر في شبكة كاملة.

وبهذا تتحول الأهداف من مواقع عسكرية معزولة إلى عُقد تؤثر في عمل الدولة على مستوى الإدارة والاقتصاد والخدمات، لأن توسيع بنك الأهداف في هذا الاتجاه يغير مستوى الضغط الذي يعمل تحته المسار السياسي، ويجعل نتائج التواصل الإقليمي مرتبطة مباشرة بطبيعة المرحلة العسكرية التالية.

في حين تتعامل العواصم الإقليمية المعنية مع مهلة الثلاثاء على أنها موعد لإعادة ترتيب مسار المرحلة التالية من الحرب، لأن ما سيجري قبل انتهاء المهلة سيحدد شكل التحرك بعد ذلك، سواء على مستوى العمليات أو على مستوى الاتصالات السياسية.

وترتبط مهلة الثلاثاء بمسار واحد يجمع المضيق والوساطات وقائمة الأهداف ضمن جدول زمني قصير، لذلك تعمل قنوات الاتصال خلال الساعات الفاصلة عن انتهاء المهلة على إنتاج خطوة أولى تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، لأن هذه الخطوة ستحدد مستوى العمليات.

وسيقود قرار فتح المضيق قبل انتهاء المهلة إلى تثبيت مسار تفاوضي يمتد إلى ملفات أوسع، أما استمرار إغلاقه فسيضع قائمة الأهداف داخل إيران موضع التنفيذ، وعند هذه النقطة ستنتقل الحرب إلى مرحلة مختلفة تُبنى على ما ستنتجه هذه المهلة.

لهذا، تتحرك الاتصالات حاليًا تحت ضغط الوقت، لأن ما سيحدث قبل مساء الثلاثاء سيحدد شكل المرحلة التالية من الحرب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC