logo
العالم

مع انحسار الدبلوماسية.. ترامب "يفاضل" بين الصفقة أو الحرب ضد إيران

علما إيران والولايات المتحدةالمصدر: رويترز

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجد نفسه أخيرا أمام قائمة قصيرة من الخيارات الممكنة للتعامل مع ملف إيران، يضيق فيها هامش الدبلوماسية، وتزداد احتمالات الردع العسكري.

خياران.. مسوغات وتداعيات

وأشارت إلى أن الرئيس الجمهوري يقف الآن عند مفترق طرق قد يحدد إرثه، إذ لم يبقَ أمامه سوى خيارين: أن يوقع اتفاقاً يكبح البرنامج النووي الإيراني، أو أن يشن حرباً ذات عواقب يصعب السيطرة عليها بالنسبة للولايات المتحدة والشرق الأوسط.

أخبار ذات علاقة

من الفصائل العراقية الموالية لإيران

"قطع الأذرع بدل الرأس".. هل يخطط ترامب لتجريد إيران من أوراقها الإقليمية؟

وبحسب الصحيفة، يفضل ترامب اتفاقا صارما يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية، وهو ما قد يمثل اختراقا تاريخيا، إن حدث، مشيرة إلى أنه في حال قرر اللجوء للخيارات العسكرية، سواء لإجبار طهران على توقيع اتفاق نووي جديد، أو لهدف إسقاط النظام الإيراني، فإنه يكون قد خاطر بنشوب صراع إقليمي كبير قد يمتد طوال ما تبقى من فترته الرئاسية.

ويرى مراقبون أن اللحظة الحالية من صنع ترامب نفسه. فقد وعد في يناير/كانون الثاني بدعم المتظاهرين الإيرانيين في الشوارع الذين يحتجون على القمع العنيف للنظام، لكنه في النهاية لم يتدخل، كما طرح لاحقا مجموعة من المطالب على طهران أبرزها وقف تخصيب اليورانيوم، وفرض قيود صارمة على صواريخها الباليستية، وإنهاء دعم الميليشيات في المنطقة، لكن إيران لم تقدم حتى اللحظة أي تنازلات، كما أنها لم توافق على أي من هذه المطالب.

الحشد العسكري

تقول "وول ستريت جورنال"، إن إدارة ترامب استغلت الوقت الفاصل بين تقديم مطالبها وانتظار الرد الإيراني لتعزيز القوات الأمريكية على حدود إيران، حيث نجحت في جمع أكبر حشد جوي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003.

وفي حال رفضت إيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة نووية، مطالب ترامب، فإن خيارات الرئيس الأمريكي تتراوح بين ضربة أولية محدودة ببنك أهداف غير معروف حتى الآن، أو الذهاب نحو حملة قصف مطولة قد تستمر لعدة أسابيع، وفي هذه الحالة لن يرضى ترامب بأقل من إسقاط النظام في إيران.

أخبار ذات علاقة

ترامب ونتنياهو

نتنياهو يدفع ترامب نحو "صفقة شاملة" مع إيران.. هل تتضمن "الباليستي"؟

وقال ويلبر روس، الذي شغل منصب وزير التجارة في ولاية ترامب الأولى، إن قرار المحكمة العليا مساء أمس برفض استخدام ترامب للتعريفات الجمركية قد يزيد من احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران، وتابع: "لا أعتقد أن ترامب يستطيع قبول هذه الخسارة ثم يُنظر إليه على أنه يتراجع عن موقفه تجاه إيران".

مخاطر جسيمة

يرجح مسؤولون أمريكيون أنه حتى لو أدت الحرب ـ في حال اندلاعهاـ إلى سقوط المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، فإن ما قد يترتب على ذلك يبقى غير مؤكد إلى حد كبير.

ونقلت "وول ستريت جورنال عن سوزان مالوني، الخبيرة في الشؤون الإيرانية في معهد بروكينغز، وهو مركز أبحاث في واشنطن، قولها "إن  ترامب يواجه الكثير من المخاطر والخيارات غير الجذابة بشكل خاص".

من جانبه، قال ولي نصر، المسؤول الأمريكي السابق والخبير في الشؤون الإيرانية بجامعة جونز هوبكنز، "لم نرَ قط مدى تقبّل ترامب لتحمّل الخسائر"، مضيفًا أن الرئيس يفضّل العمليات العسكرية التي لا تُعرّض الأمريكيين لخسائر تُذكر. 

أخبار ذات علاقة

عباس عراقجي

عراقجي يكشف موقف واشنطن من "تصفير التخصيب" في إيران (فيديو)

وتابع: "ما لم يكن ترامب متأكدًا من قدرة الولايات المتحدة على القضاء على كل ما تملكه إيران مُسبقًا، فإنّ ما يلي ذلك ينطوي على مخاطر جسيمة".

وخلص التقرير إلى التأكيد أن غريزة ترامب دائماً ما تدفعه إلى الانخراط في الدبلوماسية وإبرام صفقة قبل اللجوء إلى خيارات أخرى.

وقال إريك بروير، المسؤول السابق في البيت الأبيض الذي عمل على ملف إيران خلال إدارة ترامب الأولى، "لقد منح ترامب نفسه بعض المرونة هنا، سواء كان ذلك عن قصد أم لا"، مضيفا أن مجموعة مطالب الولايات المتحدة الكاملة ستُعتبر بمثابة "استسلام كامل" لطهران، لذلك تبدو الحرب وشيكة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC