logo
العالم

الكونغو.. "توبيخات" لوزراء بعد تصريحات مسيئة وغير منسقة

رئيس الكونغو الديموقراطية فيليكس تشيسكيديالمصدر: (أ ف ب)

أثارت تصريحات صادرة عن وزراء في حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية  جدلًا واسعًا بعد أن اعتُبرت مسيئة وغير منسقة، مما دفع الرئيس فيليكس تشيسكيدي، للتحرك لضبطها في ظل توترات إقليمية مستمرة في شرق البلاد.

وبينما تتبنى كينشاسا رسمياً نهجاً دبلوماسياً لمحاولة احتواء التصعيد مع رواندا وحل الأزمة الأمنية المرتبطة بحركة "إم 23" وتحالف القوى من أجل التغيير، فجّرت تصريحات علنية لأعضاء في الحكومة جدلاً واسعاً.

أخبار ذات علاقة

ترامب يرعى توقيع اتفاقية السلام بين رواندا والكونغو

"سلام على الورق".. تعقيدات الميدان تعطّل تنفيذ اتفاقية الكونغو ورواندا

خطابات غير منسقة

وكانت التصريحات الأولى لوزير التنمية الريفية موهيندو نزانجي، في برنامج تلفزيوني، حيث أكد أنه "لولا التحذير الأمريكي، لكان متمردو حركة أم 23 قد استولوا على مدينة كاليمي بعد أوفيرا في ديسمبر/كانون الأول، لاعتقادهم أنه لا يوجد ما يمنعهم".

وجاء تصريح آخر من نائب رئيس الوزراء لشؤون الميزانية، أدولف موزيتو، الذي قال: "إذا أرادت رواندا الحرب، فستحصل عليها"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن جمهورية الكونغو الديمقراطية مستعدة لتعبئة " 5 مليارات دولار على مدى 5 سنوات" لتمويل جهد عسكري.

ولدى البلاد ميزانية وطنية تتجاوز 22 مليار دولار، مما يسمح لها بتخصيص 5 مليارات دولار لدعم الحرب، موجهًا رسالة إلى كيغالي مفادها أن جمهورية الكونغو الديمقراطية قادرة على تنفيذ تهديداتها إذا ما بقي السلام مجرد وهم.

وأكد موزيتو: "لم نعد نعتمد بشكل حصري على المساعدات الخارجية"، مسلطاً الضوء على النضج الاقتصادي للبلاد، حيث يقترب الناتج المحلي الإجمالي من 110 مليارات دولار ويتزايد الضغط الضريبي.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء، اعتبرت رئيسة وزراء جمهورية الكونغو الديمقراطية، جوديث سومينوا، ظهور بعض أعضاء الحكومة في وسائل الإعلام "غير مقبول"، ومخالفاً للتوجيهات الرئاسية.

ووجهت سومينوا إنذارًا رسميًا للوزراء بالانضباط بسبب تكرار الخطابات غير المنسقة، في حين أن كلمة الدولة لا يمكن أن تكون "مرتجلة أو غير منضبطة"، كما توضح.

وكلّفت المتحدث باسم الحكومة، باتريك مويايا، بمسؤولية تقديم مثل هذه التصريحات بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية.

أخبار ذات علاقة

قبيلة التوتسي

جيش الكونغو الديمقراطية يثر "أزمة عرقية" بتصريحات عن نساء "التوتسي"

عدوان منظم

من جانبه، وجّه الرئيس تشيسكيدي "تحذيراً شديد اللهجة" للوزراء، بعد أسبوع من توبيخ سابق على خلفية الجدل الذي أثاره المتحدث باسم الجيش، اللواء سيلفان إيكينج.

ففي ديسمبر، وخلال بث تلفزيوني رسمي، أدلى بتصريحات استهدفت مجتمع التوتسي، ما أثار استياءً شعبياً واسعاً؛ ومنذ ذلك الحين، تم إيقافه عن العمل، وحلّ محله مؤقتاً المقدم مايك هازوكاي، وهو شخصية إعلامية معروفة.

وأكد موقف كينشاسا، الذي دافع عنه تشيسكيدي منذ البداية، أنه لم يعد الصراع مجرد ديناميكية داخلية، بل هو عدوان خارجي منظم، تشارك فيه رواندا بشكل مباشر إلى جانب المتمردين.

ويؤكد التقرير المرحلي لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بجمهورية الكونغو الديمقراطية، المنشور في مطلع يناير/كانون الثاني 2026، وجود ما بين 6000 و7000 جندي رواندي على الأراضي الكونغولية، ويصف استراتيجية تتمحور حول احتلال الأراضي، والاستغلال غير المشروع للمعادن، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويشدد التقرير كذلك على أن بعض الأساليب العملياتية، ولا سيما الاستهداف المتعمد والمنهجي لجماعات محددة ومدنيين (الهوتو وقوات التحرير الديمقراطية الرواندية) ، قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. وفي حال تأكيد هذا التصنيف قانونياً، فإنه سيضع كيغالي تحت ضغط دولي غير مسبوق.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC