كشفت مصادر مقربة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لـ"إرم نيوز"، أن العمل جارٍ لإعداد مشروع قرار أمريكي سيقدم لمجلس الأمن الدولي لإدانة طهران.
ويأتي مشروع القرار بهدف إدانة سلوك النظام الإيراني في التعامل مع المتظاهرين سواء من خلال الاستخدام المفرط للعنف أو اللجوء إلى أحكام الإعدام وتنفيذ عشرات الآلاف من حالات الاعتقال.
المصادر أوضحت أن النقاشات الداخلية في واشنطن تدور حول تفاصيل المشروع وما إذا كان سوف يقتصر فقط على إثارة الجوانب الإنسانية في هذا القرار أم أنه سوف يتناول بالإضافة إلى ذلك تحميل الحكومة الإيرانية مسؤولية الأوضاع الاقتصادية السيئة التي انتهى إليها الوضع في إيران نتيجة السياسات الاقتصادية الخاطئة التي تتبعها الحكومة الإيرانية.
النقاشات الداخلية تناولت لجوء حكومة طهران إلى مضاعفة نسبة الإنفاق العسكري العام الماضي إلى نسبة الضعف عما كانت عليه في فترة ما قبل حرب الـ12 يوما، الصيف الماضي.
وتقول مصادر، "إرم نيوز"، إن لجوء الحكومة الإيرانية إلى الإنفاق العسكري الواسع أضر بقدرات الإيرانيين الاقتصادية وأدى إلى اتساع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد حاليا.
وهناك هدف مركزي تسعى إليه الإدارة الأمريكية من خلال هذا القرار، كما توضح المصادر، وهو حشد التأييد الدولي لأي قرار قد يتخذه الرئيس ترامب بشأن تنفيذ عملية عسكرية داخل إيران.
كما يسعى ترامب إلى قطع الطريق أمام حكومة طهران في الترويج لأن الولايات المتحدة تتدخل في الداخل الإيراني وتعمل على زعزعة استقرار البلاد.
وأشارت المصادر إلى أنها تتوقع معارضة روسية صينية لمساعي الولايات المتحدة الدبلوماسية في المنظمة الأممية.
وفي مقابل ذلك هناك عملية تنسيق متواصلة تخوضها واشنطن مع حلفائها الأوروبيين في المجلس ودول أخرى في المنطقة.
وأكدت المصادر أن الموقف الأوروبي الأمريكي هذه المرة أكثر تقاربا مما كان عليه الصيف الماضي بسبب محاولة الدول الغربية وقتها إبقاء الرهان على المساعي الدبلوماسية مفتوحة على أمل أن يؤدي ذلك إلى التوصل لتسوية مع حكومة طهران.
وأدى فشل الأوروبيين الخريف الماضي في التوصل إلى تسوية مع إيران وإعادة تفعيل العقوبات الدولية ضد طهران إلى التقريب بين الرؤية الأوروبية والأمريكية.
وتتوقف خطوة إدارة الرئيس ترامب بالتحضير لهذا القرار الأممي على مدى تطور الأحداث في الداخل الإيراني ومدى التزام الحكومة الإيرانية بالوعود التي قدمتها للبيت الأبيض بأن عمليات قتل المتظاهرين سوف تتوقف وبأن عمليات الإعدام لن تحدث كما كان مقررا لها، كما أعلن ذلك الرئيس ترامب نفسه.
قبل هذه الخطوة كانت واشنطن قد دعت إلى عقد جلسة خاصة في مجلس الأمن لمناقشة التطورات المتسارعة داخل إيران، كما حمّلت حكومة طهران مسؤولية تدهور أوضاع الإيرانيين في الداخل؛ بسبب دعمها المالي المتواصل لحلفائها الإقليميين على حساب تلبية طلبات مواطنيها في الداخل.