قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، إن أوكرانيا مستعدة لجولة جديدة من محادثات السلام مع روسيا برعاية الولايات المتحدة "في أي وقت"، لكن تركيز الشركاء منصب حاليا على الصراع الإيراني، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة طلبت تأجيل اجتماع مُقبل، وفق "رويترز".
وأضاف زيلينسكي أن كييف تلقت 11 طلبا من دول مجاورة لإيران وكذلك من دول أوروبية والولايات المتحدة للمساعدة في إسقاط الطائرات المسيّرة الإيرانية، بعد أسبوع من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وقال إن روسيا تستغل الصراع لتحسين موقفها.
ولم تسفر جولات عديدة من المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات مع روسيا عن إحراز تقدم في القضايا الرئيسة، بما في ذلك مطلب موسكو من كييف التخلي عن أراض لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها.
وكتب زيلينسكي باللغة الإنجليزية على منصة التواصل إكس "في الوقت الراهن، ينصب تركيز الشركاء واهتمامهم بالكامل على الوضع المحيط بإيران، ولهذا السبب، جرى تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا هذا الأسبوع بناء على اقتراح الجانب الأمريكي".
وأضاف "مع ذلك، فإن أوكرانيا مستعدة لعقد اجتماع في أي وقت، بصيغة تُسهم في إنهاء الحرب وتكون واقعية".
وكتب أيضا أن الروس "يحاولون التلاعب بالوضع في الشرق الأوسط (..) لمصلحتهم عدوانهم".
وأضاف "تحويل ضربات النظام الإيراني ضد جيرانه والقواعد الأمريكية إلى جبهة ثانية في حرب روسيا ضد أوكرانيا، وبشكل أوسع، ضد الغرب بأكمله. يجب ألا نسمح بذلك".
تسعى كييف إلى الاستفادة من خبراتها الواسعة في اعتراض الطائرات المسيرة الروسية المبنية على تصميمات إيرانية في ظل ضغطها على الحلفاء من أجل مزيد من الأسلحة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا في غاراتها الجوية على مدن أوكرانيا.
وقال زيلينسكي على منصة إكس بعد اجتماع للأمن القومي "هناك اهتمام واضح بخبرة أوكرانيا في حماية الأرواح، ونظم اعتراض الطائرات، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والتدريب".
وأضاف "أوكرانيا مستعدة للاستجابة بصورة إيجابية لطلبات من يمدوا يد العون لنا في حماية أرواح الأوكرانيين واستقلال أوكرانيا".
وتابع أن بعض الطلبات تمت بالفعل تلبيتها "بقرارات ملموسة ودعم محدد"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
والطائرات المسيّرة الاعتراضية، التي تبلغ تكلفة كل منها بضعة آلاف من الدولارات على الأكثر، وسيلة فعالة لمواجهة هجمات الطائرات المسيرة مثل طائرات شاهد المصنوعة في روسيا، وتزيد شركات الدفاع الأوكرانية إنتاجها بهدف تصديرها.