أكد وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، أن التطورات التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، إلى جانب التصريحات الصادرة عن مسؤولين في إيران والولايات المتحدة، "تعزز فرص الأمل بإمكانية التوصل إلى تفاهم".
وقال صالحي، وهو أيضا رئيس سابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إنه من الأفضل في الخطاب السياسي والدبلوماسي الانتقال من التركيز على "حق التخصيب" إلى عنوان أكثر قبولاً لدى الطرفين، يتمثل في التأكيد على أن "إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً"، معتبراً أن "هذا الطرح يحظى بقبول متبادل"، وفق قوله.
وشدد الوزير الإيراني الأسبق، على أنه في حال تحقق هذا التحول في العناوين والمواقف، يمكن لاحقاً طرح حلول فنية تكون مقبولة من الجانبين، مؤكداً قناعته بوجود مثل هذه الحلول القابلة للتنفيذ.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ممكن حتى على المدى القصير، إذا توفرت أرضية الحد الأدنى من الثقة، مؤكداً أن المفاوضات الجارية عبر وسطاء إقليميين "حققت نتائج إيجابية حتى الآن".
وأوضح عراقجي في مقابلة صحفية، أن شكل المفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ليس هو الأساس، مشدداً على أن "مضمون التفاوض وبناء الثقة هو العامل الأهم"، مضيفا: "قد لا تعود الثقة الكاملة أبداً، لكننا نحتاج إلى حد أدنى منها، ونحن نعمل مع أصدقائنا في المنطقة لإيجاد هذا المسار واستئناف المفاوضات".
وحول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود مفاوضات جارية، أكد عراقجي أن تبادل الرسائل يتم حالياً عبر وسطاء، مشيراً إلى أن عدداً من الدول تقوم بنقل الرسائل وتهيئة الأجواء لـ«مفاوضات حقيقية وذات معنى»، وأن طهران على تواصل مستمر مع هذه الأطراف.
وعن جدوى هذه الاتصالات، قال عراقجي إن المحادثات كانت مثمرة حتى الآن ويمكن أن تسهم في خفض مستوى التوتر، وتابع: "لنركز على ما هو ممكن، ولا نضيع فرصة التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك السلاح النووي، هذا الهدف يمكن تحقيقه حتى في المدى القصير". مؤكداً في المقابل أن رفع العقوبات يمثل مطلباً أساسياً لإيران.