قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي.
وأضاف عراقجي في مقابلة مع شبكة "سي أن أن": "للأسف، فقدنا ثقتنا بالولايات المتحدة كشريك في المفاوضات"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تبادل الرسائل عبر دول صديقة في المنطقة يسهّل إجراء محادثات "مثمرة" مع واشنطن.
ورداً على المطالب بالدخول في محادثات مباشرة مع المفاوضين الأمريكيين، أكد عراقجي على أهمية التركيز على "جوهر المفاوضات" بدلاً من شكلها، رافضاً الالتزام بالمحادثات المباشرة.
وجاءت تصريحات عراقجي في الوقت الذي اتخذ فيه المرشد الأعلى الإيراني،علي خامنئي، نبرة تحدٍ، محذراً من أن أي ضربة أمريكية على إيران ستؤدي إلى حرب إقليمية.
وفيما يخص الترسانة الصاروخية الإيرانية الواسعة، التي يُعتقد أنها أعيد بناؤها بشكل كبير بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وكذلك الوكلاء الإقليميين لإيران مثل ميليشيا الحوثيين في اليمن الذين أزعجوا الملاحة في المنطقة، أوضح عراقجي أن التركيز يجب أن يكون على القدرات النووية الإيرانية بدلاً من ذلك.
وقال عراقجي: "دعونا نتجنب التركيز على الأمور المستحيلة، وألا نضيع الفرصة للتوصل إلى اتفاق عادل يضمن عدم امتلاك أسلحة نووية. وكما ذكرت، يمكن تحقيق ذلك حتى في فترة زمنية قصيرة".
وأكد عراقجي أن إيران مستعدة للجوء إلى الحرب في حال فشلت المحادثات، مشيراً إلى أن الصراع قد يتوسع ليشمل ما هو أبعد من حدود إيران، ومكرراً بذلك تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي.
لكن عراقجي حذّر من أن الحرب "ستكون كارثة على الجميع"، مؤكداً أن القواعد الأمريكية المنتشرة في أنحاء المنطقة ستتحول إلى أهداف للجيش الإيراني، الذي كشف خلال حرب العام الماضي التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل عن مدى وحدود قدرات ترسانته الصاروخي.