المستشار الألماني: نعتقد أننا نشهد الأيام والأسابيع الأخيرة من حكم النظام الإيراني

logo
العالم
خاص

الدبلوماسية أم الضربة العسكرية؟.. انقسام في البيت الأبيض حول إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوسط وزيري الحرب والدفاع

قالت مصادر  داخل  البيت الأبيض إن الموقف من إيران لا يزال بعيدًا عن تحقيق إجماع داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس دونالد ترامب، وذلك بسبب الانقسام في وجهات النظر بين فريقين.

وأضافت المصادر لـ"إرم نيوز" إن الفريق الأول يرى أن هناك إمكانية لتحقيق أهداف الرئيس كاملة في  إيران من دون اللجوء إلى عمل عسكري مباشر، قد تكون له عواقب غير محسوبة بشكل جيد في المرحلة الحالية، من شأنها تشتيت تركيز الإدارة عن الجبهة المفتوحة مع الجارة الجنوبية فنزويلا.

كما يعتقد هذا التيار أن تنفيذ عملية عسكرية إضافية في إيران في هذا التوقيت سيمنح الديمقراطيين دوافع إضافية لتكثيف خطابهم القائل، إن الرئيس بات يتصرف بصورة منفردة، وبما يتجاوز واجباته الدستورية، من خلال عدم إشراك الكونغرس في إعلان حالة الحرب مع أي دولة في الخارج.

يرى هذا التيار داخل مجلس الأمن القومي أن على الرئيس استغلال عامل الضغط الكبير الذي خلّفته عملية اعتقال الرئيس  الفنزويلي ونقله إلى الولايات المتحدة على الجانب الإيراني، وكيف ساعد ذلك على توجيه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن استهداف أحد أكبر حلفائها في القارة لا يجعلها محصنة من مواجهة المصير نفسه، إذا قررت الإدارة سلوك النهج ذاته في تعاملها مع إيران واستهداف رموز نظامها من كبار السياسيين.

ويدعو هذا التيار إلى التريث في اتخاذ الخطوة العسكرية، وجعلها الخيار الأخير الذي قد يلجأ إليه الرئيس، مع الإبقاء خلال هذه الفترة على المسار الدبلوماسي مفتوحًا أمام المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف لإطلاق مبادرة حوار جديدة مع سلطات طهران، وانتظار ما قد تسفر عنه من نتائج.

وتقول المصادر: إن هذا الجناح، الذي يقوده وزير الخارجية ماركو روبيو، لا يزال يعتقد أن الإدارة ليست على عجلة من أمرها لاتخاذ هذه الخطوة في هذا التوقيت تحديدًا.

وتضيف المصادر أن جملة الأسباب التي يقدمها هذا الجناح تقوم على أن الولايات المتحدة، وعلى خلاف فنزويلا، ليست بصدد نشر قوات في المحيط المجاور لإيران، كما أنها ليست في مواجهة مفتوحة مع طهران في الوقت الراهن.

هذا المعطى يمنح الرئيس مرونة هائلة في إدارة توقيت العملية المرتقبة، ويفتح أمامه المجال لفرض مزيد من الشروط الضاغطة على الإيرانيين لإجبارهم على تلبية المطالب الأمريكية كاملة، من دون الحاجة إلى اللجوء لاستخدام القوة العسكرية.

"لا تصدقوا الإيرانيين"

في المقابل، يبرز توجّه آخر يقوده وزير الدفاع وكبير مستشاري الرئيس ستيف ميلر. ووفقًا لمصادر، يقول هذا الجناح في الأحاديث الضيقة إنه لا يجب تصديق الإيرانيين، معتبرًا أنهم بارعون جدًّا في إدارة الوقت والتفاوض المرحلي، وإنهاك المفاوضين الأمريكيين عبر الغرق في التفاصيل.

ويرى هذا التوجّه أن الإيرانيين أضاعوا وقتًا ثمينًا منذ الصيف الماضي، من خلال ترددهم في القبول بمطالب إدارة الرئيس ترامب والدخول في مفاوضات مباشرة على أساس الرؤية الأمريكية.

وبحسب هذا الجناح، فإن طهران مضطرة حالياً لطرح عرض التفاوض، ليس بدافع القناعة، بل نتيجة تعرضها لضغوط داخلية متزايدة يومًا بعد آخر، إلى جانب ضغوط خارجية متصاعدة، خاصة بعد إعلان الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل مباشرة في طهران إذا استمر قتل المتظاهرين من قبل الحكومة الإيرانية.

ويدعو هذا التيار الرئيس ترامب إلى التحرك سريعًا، وإظهار التزامه أمام مواطنيه والعالم بأنه رئيس يفي بتعهداته، كما حدث الصيف الماضي عندما قرر مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في عملية عسكرية أمريكية غير مسبوقة.

في مقابل هذا التوجه، يبرز توجه آخر يقوده وزير الدفاع وكبير مستشاري الرئيس، ستيف ميلر. ووفقًا لمصادر، يقول هذا الجناح في الأحاديث الضيقة إنه لا يجب تصديق الإيرانيين، معتبرًا أنهم يجيدون جدًّا إدارة الوقت والتفاوض المرحلي، وإنهاك المفاوضين الأمريكيين عبر الغرق في مناقشة التفاصيل.

ويرى هذا التوجه أن الإيرانيين أضاعوا وقتًا ثمينًا منذ الصيف الماضي، نتيجة ترددهم في القبول بمطالب إدارة الرئيس ترامب والدخول في مفاوضات مباشرة على أساس الرؤية الأمريكية.

وبحسب وجهة نظر هذا الجناح، فإن الإيرانيين مضطرون حاليًّا لتقديم عرض التفاوض، بعدما باتوا يواجهون مجموعة ضغوط داخلية متزايدة يومًا بعد آخر، إلى جانب ضغوط خارجية متصاعدة، ولا سيما عقب إعلان الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل مباشرة في طهران إذا استمر قتل المتظاهرين من قبل الحكومة الإيرانية.

أخبار ذات علاقة

مقاتلات أمريكية ترافق قاذفة بي 2

دون الإطاحة بالنظام.. واشنطن ترسم حدود ضربتها العسكرية المحتملة لإيران

ويدعو هذا التيار الرئيس ترامب إلى التحرك سريعًا، وإظهار التزامه أمام مواطنيه والعالم بأنه رئيس يفي بتعهداته، كما كانت الحال في الصيف الماضي عندما قرر مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في عملية عسكرية أمريكية غير مسبوقة.

ويقول أصحاب هذا التوجه إن هناك مناخاً مناسباً جداً داخل إيران هذه المرة، معتبرين أن هذا الوضع يتيح للولايات المتحدة إظهار استعدادها مرة أخرى للتدخل دفاعاً عن القيم التي تؤمن بها في مناطق متفرقة من العالم، ولا سيما في مواجهة نظام لطالما كان عدواً صريحاً للولايات المتحدة والمجموعة الغربية، سواء في سياساته أو خطاباته أو خطّه الأيديولوجي.

ترامب يوازن الخيارات 

تقول المصادر إن الرئيس، وحتى عودته من إجازته الأسبوعية في ولاية فلوريدا، لا يزال يوازن بين الخيارين، وما زال يرغب في الاستماع إلى مزيد من الآراء من مساعديه.

وبحسب المصادر نفسها، لا يزال الرئيس يطالب البنتاغون بأن تقتصر أي خطة تدخل على أهداف عسكرية محددة وشخصيات بعينها، عبر عملية خاطفة ودقيقة وسريعة، من دون تعريض حياة أفراد القوات الأمريكية لأي تهديد أثناء تنفيذها.

وعلى عكس فنزويلا، تبدو الظروف هنا مختلفة تمامًا، إذ تقول المصادر إن محيط الرئيس يضع ردود الفعل الإيرانية في حساباته عند تقييم نتائج أي عملية، ولا سيما تلك غير المحسوبة أو غير المتوقعة. فهناك مصالح أمريكية معقدة، إضافة إلى قوات أمريكية منتشرة في الجوار القريب من إيران؛ ما قد يجعلها عرضة لأي خطر محتمل في حال صدور ردود فعل من الجانب الإيراني أو من حلفائه الإقليميين.

هذا السيناريو، بحسب المصادر، تريد الإدارة أن يكون مدروسًا بالقدر الكافي، إذ لا يرغب الرئيس بأي شكل من أشكال المواجهة السياسية في الداخل، سواء مع الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب أو في مجلس الشيوخ، أو في كليهما معا.

انقسام الآراء في الكونغرس 

تقول المصادر إن هناك انقسامًا في حسابات مؤيدي الرئيس داخل الكونغرس، إضافة إلى ذلك.

فثمة جناح يعتقد أن عملية عسكرية ناجحة في إيران ستمنح الحزب زخمًا انتخابيًّا واسعًا في نوفمبر المقبل، وستُظهر الرئيس في صورة القائد الذي أعاد البريق للقوة الأمريكية في الخارج، بالصورة التي يرغب الصقور الجمهوريون في رؤيتها تتحقق في فنزويلا وإيران، وربما لاحقًا في كوبا.

في المقابل، لا يزال جناح آخر يبدي ترددًا كبيرًا في دعم هذا التوجه، بسبب الخوف من الانعكاسات السلبية لهذه العمليات العسكرية المتتابعة على حظوظ الحزب ومرشحيه، ولا سيما في الدوائر الانتخابية المتأرجحة، في ظل منافسة ديمقراطية تروّج لفكرة أن الرئيس الذي وصل إلى البيت الأبيض بخطاب السلام، بات يفتح على الولايات المتحدة سلسلة جبهات في مناطق مختلفة من العالم، تضع القوات الأمريكية والأمن القومي الأمريكي في حالة تهديد مستمرة.

الثلاثاء الحاسم 

الرئيس ترامب، وسعيًا منه لسماع جميع الآراء، قرر دعوة مجلس الأمن القومي إلى الاجتماع الثلاثاء، في محاولة لتوحيد المواقف وجمع الآراء قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الخيارات التي يعتزم تنفيذها على الأرض.

وبالتوازي مع هذه الدعوة، فضّل الرئيس ترامب الإبقاء على نافذة الدبلوماسية مفتوحة لبعض الوقت، من خلال السماح بإجراء اتصالات بين مبعوثه الرئاسي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، المتحدث إلى واشنطن باسم الحكومة الإيرانية.

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

ترامب يفرض رسوماً جمركية على الدول المتعاملة مع إيران

وتوضح مصادر "إرم نيوز" من داخل البيت الأبيض أن نتائج هذه الاتصالات الهاتفية، إلى جانب أخرى غير معلنة عبر وسطاء إقليميين، ستكون جزءًا من نقاشات مجلس الأمن القومي.

وتشير المصادر إلى أن نتائج اتصالات ويتكوف قد تدفع الرئيس إلى الانحياز لفكرة إرجاء العمل العسكري زمنيًّا، مع الإبقاء على إستراتيجية الضغوط الأمريكية المستمرة على الجانب الإيراني، إلى حين ظهور ملامح اتفاق يحقق المطالب الأمريكية في القضايا الخلافية الأربع المطروحة سابقًا، وهي إنهاء المشروع النووي، والتوقف عن تطوير المشروع البالستي، ووقف النشاط الإقليمي، إضافة إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة دون الحاجة إلى وسطاء غربيين أو إقليميين.

وتؤكد المصادر أن البيت الأبيض لا يرى أي فرصة تُجنّب إيران عملًا عسكريًّا أمريكيًّا مباشرا هذه المرة من دون تحقيق هذه المطالب، مشيرة إلى أنه في حال أظهرت الحكومة الإيرانية أي تراجع عن تنفيذها، فإن الخطة البديلة جاهزة للتنفيذ، وأن الرئيس لا يحتاج سوى لإصدار الأوامر ببدء التنفيذ على الأرض في التوقيت الذي يقدره ويراه مناسبا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC