إسرائيل تصف ممثل جنوب أفريقيا بأنه "غير مرغوب فيه" وتمهله 72 ساعة للمغاردة
تنظم المعارضة التركية، يوم غدٍ السبت، مؤتمراً حوارياً يهدف لحل القضية الكردية، وذلك بالتزامن مع عملية سلام مستمرة منذ أكثر من عام، بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، بهدف إنهاء صراع مسلح بين الطرفين، استمر لأكثر من 40 عاماً.
ويُدير حزب الشعب الجمهوري، المؤتمر "المُرتقب"، الذي دعا إليه ممثلين عن الأحزاب السياسية وأعضاء في البرلمان التركي ومحامين وأكاديميين سيقدمون رؤىً تحقق تطلعات أكراد تركيا في المواطنة المتساوية.
وتشمل قائمة المدعوين، ممثلين عن حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، وحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المقرب من الأكراد، والذي يلعب دور وسيط بين أنقرة والزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان في عملية السلام.
وقال مصدر في البرلمان التركي، إن الدعوة للمؤتمر قوبلت بترحيب في أوساط حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، والذي يتطلع لدور أكبر لحزب الشعب الجمهوري في عملية السلام الجارية، بوصفه أكبر أحزاب المعارضة.
وأضاف لـ"إرم نيوز" أن أوساط التحالف الحاكم الذي يضم حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان، وحزب الحركة القومية الذي يقوده دولت بهتشلي، لم تقابل الدعوة للمؤتمر بالترحيب ذاته في الوسط الكردي.
وأوضح المصدر أن التحالف الحاكم، لاسيما حزب العدالة والتنمية، لا يريد طرح حلول وخطوات سياسية يمتنع عن إقرارها في المرحلة الحالية من عملية السلام، قبل انتهاء مرحلة إلقاء السلاح، وحل حزب العمال الكردستاني، وكل المنظمات التابعة له في تركيا ودول الجوار.
ويقام المؤتمر في ذروة التوتر بين التحالف الحاكم وحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، والذي عبر عنه الرئيس المشترك للحزب، تونجر باكيرهان، في تصريحات صحفية حديثة، عندما قال إن الحكومة لم تقدم أي خطوات فعالة مقابل خطوات الجانب الكردي.
وطالب الحزب المقرب من الأكراد، في الفترة الماضية، بالإفراج عن أوجلان، أو تخفيف القيود عنه، وإقرار تشريعات تحدد مصير قادة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني، بجانب تلبية مطالب أكراد تركيا في استخدام لغتهم الأم بالتعليم وقوانين تعزز المساواة.
وجاءت المواجهة المسلحة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لتزيد من ذلك التوتر بعدما اتهم الأكراد، أنقرة بالانحياز لصالح الحكومة السورية بدلاً من لعب دور الحياد بين الطرفين، بينما تركت الاحتجاجات التي نظمها الأكراد في تركيا، ردود فعل سلبية لدى التحالف الحاكم.
سيشكل مؤتمر حزب الشعب الجمهوري، فرصة للأكراد لكسب دعم أكبر أحزاب المعارضة في مواجهة التحالف الحاكم بعدما ظلت مشاركة حزب الشعب في عملية السلام أقل من التوقعات في الفترة الماضية.
ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر، أحمد أوزر، وهو سياسي وأكاديمي كردي بارز، وقيادي في حزب الشعب الجمهوري، وكان رئيساً لبلدية فرعية في إسطنبول، يتبع لها نحو مليون نسمة، قبل أقالته، العام الماضي، من منصبه وسجنه بتهم تتعلق بالإرهاب، ليطلق سراحه، لاحقاً، ويحاكم طليقاً.
وأثار حكم بسجن أوزر، لمدة تتجاوز 6 سنوات، قبل أيام، غضباً داخل حزبه وفي الأوساط السياسية الكردية، وانتقد الحكم أيضاً، دولت بهتشلي الذي قال إنه لا يراعي عملية السلام الحساسة في البلاد، ودعا للتراجع عنه في مرحلة الاستئناف.
وسيكتسب المؤتمر زخماً سياسياً بمشاركة حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب فيه، وحضور أوزر، والذي بات مصيره ومستقبله السياسي جزءاً من مطالب الأكراد، والطروحات الجريئة لحزب الشعب الجمهوري ذي التوجه العلماني، بينما توقفت عملية السلام عند النقطة ذاتها منذ أشهر.
وتدور التكهنات حول كون الخلاف حول عملية السلام يتسع بين التحالف الحاكم والأكراد، ليطال في الوقت ذاته طرفي التحالف الحاكم أيضاً، لاسيما مع قرب صدور تقرير لجنة برلمانية يتضمن رؤية للخطوات الواجب اتخاذها لاستمرار عملية السلام، وتقول المعلومات الأولية حوله، إنه لا يلبي توقعات الجانب الكردي.
ويبدو بهتشلي، حليف أردوغان، غير ممانع في منح أوجلان، فرصة للعب دور في عملية السلام في الفترة الحالية، عبر منحه "الحق في الأمل"، وهو مبدأ قضائي يتيح الإفراج عن السجناء بعد قضاء 25 عاماً في السجن، لكن الحزب الحاكم متردد في مجاراته خشية ردود فعل سلبية في المجتمع في حال انهارت عملية السلام.
وعلى الجانب الآخر، يدعم حزب الشعب الجمهوري عملية السلام، وأبدى موافقة علنية مسبقة على حق الأكراد في تعلم لغتهم الأم، وارتبطت مشاركته المحدودة في عملية السلام، في الفترة الماضية، بخلافه السياسي مع الحزب الحاكم ورغبته في تجنب دعم الحكومة في أي مسار.