قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة يمكنها المضي قدماً بمفردها في إعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرارها في انتقاد حلفاء حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وقال للصحفيين خلال لقائه برئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن: "لسنا بحاجة إلى الكثير من المساعدة، بل لسنا بحاجة إلى أي مساعدة على الإطلاق".
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الطلب يمثل "اختباراً حقيقياً" لحلف الناتو، محذراً من أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن موقفها.
وفي موقف يعكس تصاعد التباين داخل المعسكر الغربي، أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة لم تعد ترغب في الحصول على أي دعم من حلف "الناتو" أو من حلفائها التقليديين في آسيا، بينهم اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، في إطار العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.
وقال ترامب إن "معظم حلفائنا في الناتو أبلغونا بعدم رغبتهم بالتورط في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإرهابي في إيران"، في إشارة إلى اتساع فجوة الخلاف بين واشنطن وشركائها حول طبيعة الحرب وأهدافها.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه مؤشرات التباعد داخل التحالفات الغربية، حيث أبدت عدة دول أوروبية تحفظات واضحة على الانخراط العسكري، معتبرة أن الحرب لم تُبنَ على توافق جماعي داخل "الناتو"، ولا تندرج ضمن التزامات الدفاع المشترك المنصوص عليها في ميثاق الحلف.
وتكشف هذه التطورات عن أزمة غير مسبوقة داخل "الناتو"، إذ تجد الولايات المتحدة نفسها تقود حرباً لم تحظَ بدعم حلفائها التقليديين، الذين يبدون قلقاً من تداعيات التصعيد على أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 3% اليوم الثلاثاء لتعوض خسائر الجلسة السابقة في ظل تجدد المخاوف بشأن الإمدادات، مع إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل ورفض حلفاء الولايات المتحدة الدعوات لنشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي.