العالم

تحرير رهينتين يفجر الجدل حول تمدد النفوذ الروسي في مالي

صورة لبوتين في عاصمة ماليالمصدر: أ ف ب

يعكس إعلان وزارة الدفاع الروسية عن تحرير رهينتين، أحدهما روسي والآخر أوكراني كانا بقبضة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، تنامي دور موسكو في مالي.

أخبار ذات صلة

عناصر من الجيش المالي

وقود باماكو.. مالي تقايض 100 عنصر من "القاعدة" بالديزل

وتواجه مالي واحدة من أسوأ أزماتها الأمنية والسياسية في ظلّ حصار تشنه الجماعة ضدّ العاصمة، باماكو، منذ أشهر.

وقالت الوزارة الروسية إنّ تحرير الرهينتين جاء خلال عملية خاصّة نفذها عناصر الفيلق الأفريقي دون الكشف عما إذا جاء بعد اقتحام ميداني أو نتيجة محادثات بين الفيلق والجماعة التي تشنّ هجمات دموية في كافة أنحاء مالي.

وكانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين قد اختطفت أوليغ غريتا وهو روسي، ويوري يوروف وهو أوكراني في منطقة مبانغا في إقليم تيلابيري جنوب غرب النيجر الحدودية مع بوركينا فاسو والنيجر وهي منطقة غنية بالذهب.

غموض كبير

وكانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تشنّ هجمات خارج مالي أيضاً، قد نشرت في آب / أغسطس من العام 2024 مقطع فيديو يظهر الرجلين، وكشفت فيه عن مسؤوليتها عن خطفهما وسط تساؤلات حول مصيرهما. 

أخبار ذات صلة

عناصر من الجيش المالي

المعارك تشتد.. الجيش المالي مشتت بين الصراع مع الأزواد وحصار باماكو

وقال الخبير الأمني المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، إن "هناك غموضا كبيرا يحيط بتفاصيل هذه العملية لذلك لا يمكن القول إنها تكشف عن تنامي نفوذ الفيلق الأفريقي لكن واقعياً تكثف القوة الروسية تحركاتها في الفترة الماضية في محاولة لضبط الوضع الأمني".

وتابع ديالو في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "الوضع الأمني في مالي حرج لاسيما مع نجاح جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في توسيع نفوذها بعد محاصرة العاصمة ومنع دخول إمدادات الوقود إليها، لذلك تبدو مهمة الفيلق الأفريقي صعبة".

وشدد المتحدّث ذاته على أنّ "روسيا تحاول من خلال مثل هذه العمليات أن تقول إنها الشريك الأمني الأول لمالي وبقية دول الساحل الأفريقي المتحالفة معها وهي بوركينا فاسو والنيجر وأنها قادرة على القيام بعمليات نوعية ودقيقة ومحددة الأهداف وهو أمر سيقود إلى ترسيخ نفوذها".

توقيت حساس

ولم تعلق كييف بعد على إعلان موسكو تحرير رهينة أوكراني لدى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، في خطوة تكشف عمق القطيعة بين الطرفين.

ويرى المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أنّ "هذه العملية تأتي في توقيت أمني وسياسي حساس للغاية بالنسبة لروسيا وشركائها الأفارقة حيث وجه الرئيس فلاديمير بوتين دعوة لقادة دول كونفدرالية الساحل من أجل المشاركة في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة".

وبين إدريس في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "موسكو تحاول الترويج لانتصار عسكري وأمني قبيل هذه القمة من أجل استقطاب دول أفريقية أخرى لإبرام شراكات أمنية، وهو أمر إن حدث فإنه سيعني تمدداً غير مسبوق لروسيا في القارة الأفريقية".

ولفت إلى أنّ "هذا الإعلان تزامن أيضاً مع محادثات بشأن تعزيز التعاون الطاقي بين روسيا ومالي، وهو أمر مثير إذ قد يعطي دفعة لهذا التعاون حيث تسعى موسكو إلى جني ثمار تدخلها في هذا البلد".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC