العالم

من البازلاء إلى الانبطاح.. تفاصيل "الليلة المرعبة" في واشنطن

عناصر الخدمة السرية في هيلتونالمصدر: نيويورك تايمز

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" تفاصيل جديدة عن الساعات الأولى من الحادث الأمني المفاجئ الذي هز حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يوم السبت، وأظهرت كيف تحولت ليلة احتفالية رسمية إلى مشهد من الرعب الجماعي في غضون ثوانٍ.

ووفق "نيويورك تايمز"، فقد انتشر شعور بالخطر كالموجة بين السياسيين والصحفيين البارزين مع تطور حالة طارئة في الحفل الذي حضره الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وأعضاء من إدارته.

ضجة بعد طبق البازيلاء

 بعد توزيع طبق المقبلات المكون من البازلاء الربيعية وجبنة البوراتا، وبدء ساعة الدردشة في قاعة واشنطن هيلتون، وفي نحو الساعة 8:30 مساء، حدثت ضجة صغيرة في الجزء الخلفي من القاعة. 

احتمى الضيوف داخل قاعة الرقص

وفي البداية اعتقد البعض أنها عربة طعام مقلوبة أو اشتباك مع متظاهرين، لكن سرعان ما بدأ رجال الأمن يركضون في الممرات نحو المنصة المرتفعة، حيث كان ترامب برفقة نائبه جيه دي فانس، والسيدة الأولى ميلانيا، قد جلسوا قبل دقائق قليلة.

ولم تُسمع أي إعلانات رسمية أو صيحات تحذيرية مثل "انبطحوا أرضاً"، بدلاً من ذلك، انتشر الخوف بشكل غريزي كموجة صامتة، وانبطح مئات من كبار المسؤولين التنفيذيين في وسائل الإعلام، ورؤساء التحرير، ومذيعي التلفزيون البارزين، مرتدين بدلات رسمية أنيقة وفساتين سهرة فاخرة، على الأرض.

وانحنوا جميعاً بجانب الكراسي واختبأوا تحت الطاولات، ليسود صمت خانق لم يقطعه سوى أنفاس مكتومة وأنين خافت، بينما كانت أعلى الأصوات أصوات رجال الأمن الذين يهرعون، وأحياناً يقفزون فوق الكراسي والضيوف، لإجلاء كبار مسؤولي الإدارة من قاعة الرقص المكتظة.

هيلتون

لحظات مؤثرة

لم يكن لدى أحد أدنى فكرة عما يحدث، باستثناء أن ترامب أُخرج على عجل من المنصة، وشغل مكانه اثنان من رجال الأمن يحملان أسلحة ثقيلة، فيما أفاد مسؤولون لاحقاً أن رجلاً مسلحاً هاجم نقطة تفتيش أمنية؛ ما أدى إلى إصابة أحد ضباط الخدمة السرية بالرصاص.

ومن اللحظات المؤثرة التي كشفت عنها "نيويورك تايمز"، أن إريكا كيرك، أرملة الناشط المحافظ تشارلي كيرك وضيفة قناة فوكس نيوز، زحفت تحت طاولتها، حيث ساعدتها المذيعة هاريس فولكنر وتري ينجست، كبير المراسلين الأجانب في القناة.

أما برايان ستيلتر، مراسل الشؤون الإعلامية في "سي إن إن"، فقد رفع هاتفه الآيفون عالياً من جانب كرسيه، مسجلاً مقاطع فيديو للأحداث في الأعلى.

وفي تناقض لافت، بدا لويد بلانكفين، الرئيس التنفيذي السابق لشركة غولدمان ساكس، غير متأثر نسبياً؛ إذ كان جالساً مع صحفيي شبكة "سي بي إس نيوز" في مقدمة القاعة، والتفت إلى زميله وسأله بهدوء: "هل ستنهي تناول السلطة؟" بعد أقل من خمس دقائق شعر الحشد بزوال التهديد المباشر. 

الفرار بعد إطلاق النار

ونهض الضيوف وهم يرتجفون، وبعضهم يمسح دموعه، وقد اعتاد الصحفيون على تغطية أحداث العنف، لكنهم نادراً ما يعيشونها شخصياً. كما هرع البعض نحو المخارج بينما اتصل عشرات المراسلين بمصادرهم في إنفاذ القانون، فيما أعدت الشبكات الإخبارية خطط التغطية فوراً.

وظهرت بعض الدعابات السوداء وسط التوتر، مثل سؤال أحدهم: "هل سيحضرون المزيد من الشمبانيا؟" لكن آخرين كانوا في حالة انهيار عاطفي. 

وبحلول الساعة العاشرة مساء كانت القاعة تفرغ تدريجياً، مع تناثر مئات الأطباق نصف المأكولة من جبنة البوراتا، بينما توجه الضيوف نحو الخارج في ليلة باردة مليئة بالقلق والتوتر غير المتوقع.

أخبار ذات صلة

ترامب خلال حفل مراسلي البيت الأبيض

رصاصات تهز واشنطن.. هل أصبح ترامب الهدف الأول في أمريكا؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC