تركز التحقيقات الأمريكية على كشف كيفية حصول منفذ هجوم إطلاق النار كول توماس ألين، خلال فعالية عشاء مراسلي البيت الأبيض على أسلحته، في حادثة أدت إلى إجلاء الرئيس دونالد ترامب من الموقع.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، كان المشتبه به، البالغ من العمر 31 عامًا، يقيم داخل الفندق الذي استضاف الفعالية، حيث عُثر بحوزته على بندقية يُرجح أنها من نوع "شوتغن"، إضافة إلى مسدس وعدة سكاكين.
وتشير التحقيقات إلى أن الأسلحة لم تُسلَّم للمنفذ داخل موقع الحدث، بل كانت بحوزته قبل وصوله إلى نقطة التفتيش الأمنية، حيث وقع إطلاق النار. ويعزز ذلك فرضية أنه أدخل هذه الأسلحة مسبقًا إلى الفندق، مستفيدًا من كونه نزيلًا، قبل بدء الإجراءات الأمنية المشددة.
وفي هذا السياق، ترجّح الجهات المختصة أن المشتبه به قام بنقل الأسلحة إلى غرفته في وقت سابق، ثم أخرجها لاحقًا محاولًا الوصول بها إلى القاعة الرئيسة؛ ما مكّنه من تجاوز الطبقات الأولى من الأمن داخل الفندق.
ويشير خبراء إلى أن هذا السيناريو يُعد من الثغرات المعروفة في تأمين الفعاليات الكبرى داخل الفنادق، حيث تتركز عمليات التفتيش على مداخل القاعات والمناطق المحيطة بالشخصيات المهمة، دون إخضاع جميع النزلاء لتفتيش مستمر.
ولم تكشف التحقيقات حتى الآن عن مصدر شراء الأسلحة أو توقيت حصوله عليها، كما لم تظهر أدلة على وجود جهة داخلية زودته بها، في وقت تتواصل فيه عمليات التدقيق في سجلات الفندق وكاميرات المراقبة لتتبع مسار إدخال السلاح.
وتؤكد السلطات أن الحادثة وقعت في محيط الفندق وليس داخل البيت الأبيض، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان المنفذ تصرف بمفرده أم بتنسيق مع آخرين؟.