كشفت مصادر "إرم نيوز" من داخل البيت الأبيض أن الفترة الأخيرة شهدت سلسلة نقاشات داخلية متصلة بين أعضاء الفريق المقرب من الرئيس دونالد ترامب حول برنامجه في المرحلة القادمة، وضرورة تركيزه على جولات في الداخل تحضيرًا للانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل.
وتقول المصادر إن هذه النقاشات جاءت بناءً على طلبات متكررة من المشرعين المؤيدين للرئيس في مبنى الكونغرس، والذين يعتقدون أنهم بحاجة إلى حضور الرئيس الشخصي إلى ولاياتهم لدعمهم في مساعيهم للفوز في انتخابات نوفمبر المقبل.
مصادر "إرم نيوز" أشارت إلى أن جزءًا من النقاش الذي دار في محيط الرئيس يعود إلى انتشار أحاديث بين قواعد الرئيس في حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" والتي يقول أصحابها عنها إن تركيز ترامب منصب بالكامل على السياسات الخارجية على حسابات السياسات الداخلية.
هذه الأحاديث، وفق المصادر، أثارت استياء الرئيس لشعوره أن هناك تجاهلا لجهوده التي يرى من خلالها أنها تخدم الأمن القومي وتحقق مصالح اقتصادية أميركية في غاية الأهمية.
الحديث الداخلي، كما تقول المصادر، ذهب إلى تناول استغلال الديمقراطيين لانشغال الرئيس بالسياسات الخارجية في عامه الأول في البيت الأبيض وتقديمه على أنه تخلٍ عن الناخبين الأمريكيين الذين أعطوا أصواتهم للرئيس بناء على التزامه بمعالجة أزمات التضخم، وتراجع القدرات الشرائية للعائلات الأمريكية، وتراجع أداء الاقتصاد.
هذه الخطابات التي يروج لها الديمقراطيون يرغب محيط الرئيس في أن يتولى ترامب شخصيا مواجهتها عن طريق جولات ميدانية في الولايات المتأرجحة للحديث عن إنجازاته الاقتصادية في الداخل ونجاحه في تصفير أرقام المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود الجنوبية للبلاد.
وتقول المصادر إن الرأي الغالب في محيط الرئيس أن هذا النوع من الجولات الداخلية سيكون الأسلوب الأفضل الذي يمكن للجمهوريين إدارة حملاتهم الانتخابية نوفمبر المقبل.
ليس هذا هو الدافع الوحيد لتوجيه دائرة الاهتمام الرئاسي إلى الداخل، إنما هناك كذلك أرقام شعبية الرئيس المتدنية بين الناخبين في العام الأول، وذلك بسبب وجود شعور عام أنه لم يتحرك في الاتجاه المرغوب من الناخبين، وذلك بمعالجة ملف الاقتصاد أولا.
ووفق المصادر، فإن هذه الخطة تم الاتفاق بشأنها على أن تشمل مدينة أو ولاية أمريكية واحدة في كل أسبوع في الفترة المتبقية لموعد إجراء الانتخابات.
وسيكون أمام ترامب الفرصة لإعادة تحريك الصلة المباشرة مع الناخبين من خلال الحديث المباشر إليهم بالحقائق والأرقام التي حققتها هذه الإدارة في عامها الأول في البيت الأبيض بدل أن يترك المجال لوسائل الإعلام والديمقراطيين للحديث عن الواقع الاقتصادي، وفقا للرواية التي تخدم توجهاتهم أو مصالحهم الانتخابية.
وتوضح مصادر "إرم" أن برنامجا كاملا وضع سلسلة جولات ميدانية داخلية سيبدأ العمل بها مباشرة بعد عودة الرئيس ترامب من منتدى دافوس العالمي.
وتقول المصادر إن اتفاقا حصل بين قيادة الجمهوريين في الكونغرس والمكتب البيضاوي بأن تكون أولوية الخطة المشتركة للولايات التنافسية التي تظهر استطلاعات الرأي بين ناخبيها حظوظا أقل للمرشحين الجمهوريين أمام الخصوم الديمقراطيين، موضحة أن اتفاق الجانبين تركز على ضرورة وأهمية استخدام ورقة الرئيس للدفاع عن إنجاز الإدارة السياسي وعن جهود الكونغرس لدعمه في هذا الاتجاه.
كما تم الاتفاق على أن يكون التركيز على إقناع الناخبين الأمريكيين بأن عودة الديمقراطيين إلى موقع الأغلبية في الكونغرس يشكل تهديدا مباشرا للإنجازات التي حققتها الإدارة الحالية في عامها الأول، وتراجعا صريحا عن سياسة "أمريكا أولا"، التي يحملها الرئيس ترامب ومؤيدوه من المشرعين في مجلسي النواب والشيوخ في مبنى "الكابيتول".