logo
العالم العربي

مسؤول أمني عراقي: حدودنا مع سوريا مؤمّنة بالكامل ولا خوف من تكرار سيناريو 2014

مدير العلاقات بوزارة الداخلية العراقية مقداد ميريالمصدر: وكالة الأنباء العراقية

أكد مدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية العراقية، مقداد ميري، أن الحدود العراقية مع سوريا تشهد أعلى مستويات التأمين والتحصين، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية جاءت نتيجة قراءة أمنية مستقبلية دقيقة بدأت قبل أكثر من 3 سنوات، تحسباً لاحتمالات انفجار الأوضاع في الجانب السوري.

ويرى المسؤول الأمني العراقي، في حوار مع "إرم نيوز" أن "المخاوف الشعبية المرتبطة باستحضار أحداث عام 2014 مفهومة ومشروعة، لكنها لا تعكس واقع الوضع الأمني الحالي"، مؤكداً أن "القوات الأمنية الحالية تختلف كلياً من حيث الجاهزية والخبرة".

وفيما يلي نص الحوار:

كيف تقيّمون مستوى تأمين الحدود العراقية مع سوريا في ظل التوترات هناك؟

الحدود العراقية تمتد لمسافة 3719 كيلومتراً، وأطولها مع إيران بواقع 1492 كيلومتراً، وأقلها مع الأردن بنحو 181 كيلومتراً، أما الحدود مع سوريا فتبلغ 618 كيلومتراً، وجميع هذه الحدود وصلت إلى أفضل مرحلة تأمين في تاريخ تأسيس الدولة العراقية، والحدود العراقية السورية هي الأفضل تأميناً وتحصيناً حالياً، نتيجة قراءة مستقبلية دقيقة بدأت قبل أكثر من 3 سنوات.

أخبار ذات علاقة

وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، كريم النوري

مسؤول عراقي: لا علاقة لعناصر داعش العائدين مؤخرا بمخيم الهول

ما طبيعة الإجراءات والتحصينات على الحدود العراقية - السورية؟

العمل على تحصين الحدود كبير، فعدد الكاميرات الحرارية ارتفع من نحو 200 كاميرا إلى أكثر من 1200 كاميرا، إضافة إلى أسطول من الطائرات المسيرة، وخندق شقي مانع، وسواتر ترابية وكونكريتية، وموانع طبيعية أُنجزت بجهد القوات الأمنية، مع انتشار فرقتين لقيادة قوات الحدود، هما الفرقة الثانية، والفرقة السادسة، إضافة إلى عمق أمني من الجيش العراقي و"الحشد الشعبي".

لماذا اتخذ العراق قرار نقل عناصر "داعش" إلى الداخل رغم تأمين الحدود؟

هناك قاعدة أمنية واضحة تقول إذا تزاحم المهم مع الأهم يُقدّم الأهم على المهم، والوضع في سوريا غير مستقر، والجانب المقابل للحدود العراقية لا يخضع لسيطرة موحدة، وترك العدو خارج السيطرة قد يؤدي إلى انفجاره في أي لحظة، والسيطرة عليه داخل البلاد أقل خطورة من تركه يتفاقم خارجها.

هل جاء نقل عناصر "داعش" بضغوط أو تفاهمات سياسية خارجية؟

القرار صدر عن مجلس الأمن الوطني، وهو قرار أمني بحت، والعراق لا يتعامل مع هذا الملف من زاوية سياسية، فجميع عناصر "داعش" تسببوا بأذى مباشر للعراق وهم مطلوبون للقضاء العراقي، والسيطرة عليهم مسألة أمن وطني.

أخبار ذات علاقة

سجناء داعش في سوريا

استدعاء "ذاكرة الدم".. قلق شعبي واسع من نقل عناصر داعش إلى الداخل العراقي

ما هو وضع السجون والمخاوف من الهروب أو الكلفة الأمنية لنقل المعتقلين؟

ملف السجون من اختصاص وزارة العدل، وقد دُرس بشكل جيد، وسيتم توزيع المعتقلين وفق ضوابط محددة، ولم نشهد محاولات هروب خلال الفترة الأخيرة، وما ينفق في هذا الملف ليس ضريبة بل كلفة أمنية طبيعية، فجميع دول العالم تصرف مبالغ كبيرة من أجل أمنها.

ما تفسيركم لمخاوف الشارع العراقي، ولا سيما في الموصل، في ظل استحضار أحداث عام 2014؟

أحداث عام 2014 تركت انطباعات واضحة ما زالت تؤثر في تفاعل الناس، وهذا حقهم؛ لأن ما جرى على العراقيين كان كبيراً ومأساوياً، لكن العراق صمد وتجاوز تلك المرحلة، ومع ذلك تبقى لدى بعض المواطنين خشية من تكرار المشهد السابق عندما يستحضرون تلك المرحلة، إلا أن الوضع اليوم مختلف، فالعراق اليوم ليس عراق 2014، والقوات الأمنية الحالية ليست هي نفسها في ذلك العام، والموصل اليوم وضعها ممتاز جداً، من الناحية  الأمنية.

كيف تُدار العلاقة الأمنية مع الجانب السوري بشكل عام؟  

العلاقة الأمنية قائمة بغض النظر عن الجوانب السياسية، هناك تعاون في ملفات مكافحة المخدرات والجريمة، ونفذت عدة عمليات مشتركة داخل الأراضي السورية، وقوات الحدود العراقية على تواصل مع الطرف المقابل لضمان تأمين الشريط الحدودي.

ما طبيعة التعاون الأمني مع الدول المجاورة، بشأن مكافحة المخدرات؟

التعاون الأمني الدولي عال جداً، ولا يمكن تنفيذ أي عملية خارج بلد أو ضبط شبكة دولية من دون تكامل معلوماتي، ففي إحدى العمليات وردتنا معلومة عن عجلة بمواصفات محددة من إحدى دول الجوار، وبناء على هذه المعلومة جرى ضبط كمية كبيرة من المخدرات، كما وردتنا معلومة أخرى عن مسافر سيصل إلى أحد المطارات، وبالفعل أُلقي القبض عليه وتبين أنه تاجر دولي، وفي المقابل قدمنا معلومات إلى أطراف أخرى ضمن هذا الإطار، وهذا تبادل مستمر لأن هذه الجرائم عابرة للحدود ولا يمكن لأي دولة أن تواجهها بمفردها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC