غارة من مسيرة إسرائيلية على مدينة صيدا جنوبي لبنان

logo
العالم العربي

خبراء: "الدعم السريع" تحنق إمدادات "قوات بورتسودان" في مدينة بارا

جنود من الجيش السوداني المصدر: رويترز

تشير التطورات الميدانية في ولاية شمال كردفان إلى تغييرات في الخريطة العسكرية لصالح قوات "الدعم السريع"، بعد استعادة سيطرتها على مدينة بارا الإستراتيجية، التي تربط بضع ولايات؛ ما يؤثر في خطوط إمداد قوات بورتسودان الرئيسية.

وتقول مصادر مقربة من الدعم السريع، إن استعادة السيطرة على مدينة بارا تعد ذات أهمية كبيرة لكونها عقدة مواصلات رئيسية على طريق الصادرات على مستوى السودان، وتفتح الطريق أمام الدعم للسيطرة على النيل الأبيض والدلنج وأم درمان وكادوقلي؛ ما يعني السيطرة الكاملة على إقليم كردفان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيد فيه قوات الدعم السريع تموضعها، ولا سيما بعد تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين في السودان؛ ما يمهد لتغيير جذري في الصراع الذي يكشف عن تغييرات في الموقف الإقليمي، يفرض سيناريو تهدئة محتملًا.

أخبار ذات علاقة

معبر  أدري على الحدود التشادية السودانية

خبراء: قرار تشاد غلق الحدود يعري استراتيجية بورتسودان لتصدير الأزمات

وقالت المصادر لـ "إرم نيوز"، إن استعادة السيطرة على مدينة بارا الواقعة على بعد نحو 19 كيلومترًا شمال مدينة الأبيض، تعني أن قوات الدعم السريع أحكمت سيطرتها التامة على شمال كردفان وعززت تموضعها فيها، مشيرة إلى أن هذه السيطرة أطبقت على طريق الصادرات الذي يعد طريقَ أمنٍ قوميٍ لربطه أكثر من 6 ولايات، من بينها ولاية شمال كردفان، وولايات جنوب وشمال وغرب دارفور، إضافة إلى ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض.

وأضافت المصادر أن الدعم السريع بإحكام سيطرتها على أكبر طريق حيوي على مستوى البلاد، جعلت مدن أم درمان والأبيض والنيل الأبيض مهددة، ولا سيما مدينة الدويم الواقعة شرق مدينة بارا.

وأوضحت المصادر أن استعادة بارا، رفعت من معنويات الدعم السريع بعد تحقيق انتصارات في ثلاث مناطق إستراتيجية، هي بارا في شمال كردفان، وكرنوي وكذلك الطينة بشمال دارفور، مؤكدة أن بارا شهدت الكثير من الكَر والفَر ما بين الدعم السريع وقوات بورتسودان.

وأكدت أن قوات الدعم ستتقدم في محاور القتال خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما بعد وضع تنظيم الإخوان المسلمين في السودان على لائحة الإرهاب الدولي، مشيرة إلى أن مشاركة كتيبة البراء بن مالك في الحرب ستتراجع نتيجة توقف تمويلها.

وأشارت إلى أن كتيبة البراء ستواجه صعوبات كبيرة، خاصة أنها مسؤولة بشكل مباشر عن تشغيل الطائرات المسيّرة، باعتبارها الجهة التي تعاقدت مع شركات إيرانية وتركية، وبالتالي من المرجح أن تنشأ صراعات عنيفة بينها وبين تحالف الحرب، وخصوصًا ميليشيات كيكل.

أخبار ذات علاقة

قوة من الدعم السريع

"جريمة حرب".. قوات الدعم السريع تدين استهداف قوات بورتسودان مستشفى بدارفور

وبيّنت أن كل السيناريوهات تشير إلى أن الدعم السريع ستواصل التقدم وإعادة التموضع في مدن ومناطق جديدة، في حين قد تجد قوات بورتسودان نفسها مضطرة للقبول بأي هدنة، منوّهة بأن سيناريو إقليميًّا يجري التحضير له، خصوصًا مع إضعاف القوات والإخوان معًا، ولا سيما مع تبدل بعض المواقف الإقليمية التي بدأت وللمرة الأولى تشير إلى أن الجبهة الإسلامية وهو الاسم الحقيقي للإخوان، قد عرّضت البلاد والمدنيين لانتهاكات كبيرة.

واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد أن قوات الدعم لن تكتفي باستعادة بارا وستواصل التقدم في مناطق جديدة، وخصوصًا الدلنج التي أصبحت على بعد أمتار من التحرير، بعد قطع الطريق في منطقة هبيلة شرق الدلنج وأتكمة، مشيرة إلى استعادة السيطرة بالأمس على منطقة كركاريا الغنية بالنفط على بعد 2 كيلومتر جنوب الدلنج وخدارا وكرنوي.

ومن جانبه، قال مستشار قائد قوات الدعم السريع، يعقوب عبدالكريم النورين: إن الدعم السريع تمكنت من السيطرة على مدينة بارا الإستراتيجية وأجبرت قوات بورتسودان على الانسحاب إلى داخل مدينة الأبيض؛ ما أدى إلى قطع خطوط الإمداد بين الأبيض وبارا وكذلك نحو جنوب كردفان.

وأضاف النورين لـ"إرم نيوز"، أنه بعد استعادة بارا، لم يتبقّ أمام الدعم السريع في ولاية شمال كردفان سوى مدينة الأبيض، مشيرًا إلى أن مدينة الدلنج تقع في جنوب كردفان وتخضع حاليًّا لحصار كامل، مع توقعات السيطرة عليها خلال أيام قليلة.

أخبار ذات علاقة

قوات الدعم السريع

مصادر سودانية: "الدعم السريع" تقترب من تحرير مدينة الدلنج

وأشار إلى أن السيطرة على بارا ومن ثم الدلنج، تعني عمليًّا بسط السيطرة على كامل إقليم كردفان، مؤكدًا أنه بعد السيطرة على الدلنج لن تتمكن كادوقلي من الصمود، كما سيتم قطع خطوط الإمداد القادمة من ولاية النيل الأبيض، وتحديدًا من مدينة كوستي باتجاه الأبيض.

وأكد النورين، أن بارا منطقة ذات أهمية إستراتيجية كبيرة لكونها تربط شمال كردفان بإقليم دارفور، موضحًا أن قوات الدعم نصبت فيها كمينًا محكمًا، حيث انسحبت منها وفق تخطيط إستراتيجي عالي المستوى، وتمركزت على مقربة منها، قبل أن تفرض حصارًا محكمًا على قوات بورتسودان بعد دخولها المدينة.

وأوضح النورين في ختام حديثه أن المعارك أسفرت عن حرق أكثر من 200 مركبة عسكرية، فيما لم تتمكن سوى 11 مركبة فقط من الخروج من بارا باتجاه الأبيض، في كمين محكم حقق نتائج كبيرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC