logo
العالم العربي

فخ الدلنج وكادوقلي.. "قوات بورتسودان" تحت حصار مطبق في كردفان

مقاتلان في "قوات بورتسودان"المصدر: أ ف ب

تشير معطيات ميدانية إلى أن التحركات الأخيرة لقوات بورتسودان في مدينتي الدلنج وكادوقلي، لم تغير موازين القوى كما أُعلن، بل جاءت ضمن حسابات ميدانية معروفة لقيادات قوات الدعم السريع، بهدف إعادة تطويقهم وفرض حصار أشد إحكامًا يمنع أي تقدم لهم على الأرض.

وفق خبراء عسكريين، فإن دخول قوات بورتسودان إلى الدلنج وكادوقلي في كردفان، أسهم في منع خروجهم بشكل نهائي، ولم يؤثر على وصول قوات الدعم إلى مشارف أم درمان أو على حصار الأبيّض والتقدم نحو النيل الأزرق، أو حدوث أي سيطرة على مدينة بارا التي ترابط فيها قوات الدعم السريع.

وفي هذا السياق، قال القائد الميداني في قوات الدعم السريع، علي دود بحيري إن "دخول قوات بورتسودان إلى الدلنج وكادوقلي وفك الحصار عن قواتهم المحاصرة هناك، كان لدى قيادة الدعم السريع كل التفاصيل والمعلومات حوله، وأوعزت لقواتها المرابطة هناك بعدم الدخول في معارك للسماح بدخول القوات الجديدة إلى داخل المدينتين".

وأضاف بحيري، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، أن "مطلب قيادة الدعم السريع ينطلق من مبدأ دخول قوات بورتسودان إلى كادوقلي والدلنج، ما يسهم عند إطباق حصار جديد إلى سهولة تحرير المدينتين، خاصة أن كل من يخرج منهما هو تحت مرمى القوات المرابطة هناك".

وأوضح بحيري أن "الدعم السريع سهّلت دخولهم، لكن من الصعب جدًا خروجهم الآن، ومنذ دخولهم لم يخرج أحد منهم إلى اللحظة، وقد درست قوات الدعم السريع الوضع الاستراتيجي داخل المدينتين وهذه الاستراتيجية تم استخدامها في الفاشر وبابنوسة وأفضت إلى تحريرهما".

أخبار ذات علاقة

أفراد من قوات الدعم السريع

تحول ميداني مفاجئ.. "الدعم السريع" تعيد رسم الخارطة العسكرية في النيل الأزرق

وأكد بحيري أن "الدعم السريع الآن على تخوم أم درمان، وبات الدخول إليها قاب قوسين أو أدنى عندما تقرر القيادة العليا ذلك"، مشيرًا إلى أن "الدعم السريع مسيطرة بشكل كامل في جميع المحاور المرابطة بها سواء في أم درمان، أم الدلنج وكادوقلي والأبيّض".

ونفى القائد الميداني الادعاءات التي تتحدث عن دخول القوات المشتركة إلى مدينة بارا والسيطرة عليها، مؤكدًا أن قوات الدعم السريع وقوات تأسيس لا تزال في مواقعها وكل ما يشاع عارٍ من الصحة.

ومن جانبه، قال مستشار قائد قوات الدعم السريع، يعقوب عبد الكريم النورين، إن "فك حصار الدلنج وكادوقلي بحسب تصريحات القادة العسكريين من الدعم السريع بالمعنى العسكري ليس خطيرًا؛ لأن ما دخل لا يتجاوز ما بين 4 – 7 مركبات عسكرية من خلال ثغرة عبر طريق وعر جدًا".

وأضاف النورين، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن "المنطقة هناك مفتوحة وواسعة حيث تم دخول قوات بورتسودان عبر منطقة وعرة جدًا، ما جعلهم محاصرين إلى جانب رفاقهم الموجودين داخل المدينتين، ليعود الحصار المطبق على الدلنج وكادوقلي بشكل كامل".

وأوضح النورين أن "قوات بورتسودان الآن أصحبت في جزر معزولة، في كادوقلي والدلنج أصبحت محاصرة، وكذلك في الأبيّض، وفي المقابل تتقدم قوات الدعم السريع تقدمًا كبيرًا في النيل الأزرق، وعلى مستوى تحييد الطيران المسير تم التعامل معه وتحييده تمامًا".

وأكد النورين، في ختام حديثه، أنه بحسب تصريحات المسؤولين العسكريين فإن قوات الدعم السريع في موقع متقدم جدًا، مستشهدًا بأدلة من فبركات الإعلام التي تخدم أجندة بورتسودان، ما يعني أنهم يحاولون صنع انتصارات وهمية لن تغير من حقيقة خسائرهم وعدم تحقيقهم أي إنجاز ميداني يُذكر. 

أخبار ذات علاقة

قوات الدعم السريع

ضغط متزامن وتحركات خاطفة.. "الدعم السريع" تفرض معادلة جديدة في كردفان

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC