تقترب قوات الدعم السريع في السودان من السيطرة على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد تصعيد عملياتها العسكرية وفرض حصار مشدد على المدينة من عدة محاور، وفق مصادر سودانية مقربة من القوات.
وقالت المصادر في تصريحات لـ إرم نيوز إن قوات الدعم السريع كثفت عملياتها الميدانية خلال الأيام الأخيرة، وتمكنت من تطويق الدلنج من ثلاثة اتجاهات استعدادا لتحريرها، بعد أن استعادت في وقت سابق منطقة أتكمة ثم سيطرت لاحقاً على منطقة هبيلة الواقعة شرق المدينة على بعد نحو 3 إلى 4 كيلومترات.
وأوضحت المصادر أن منطقة هبيلة تمثل نقطة استراتيجية على الطريق الحيوي الذي يربط الدلنج بمدينة كادوقلي، وكانت تضم وحدات متقدمة للقوات المتحالفة مع حكومة بورتسودان قبل أن تتمكن قوات الدعم السريع من طردها والسيطرة على المنطقة.
وأشارت إلى أن الدلنج تتقاطع غرباً مع مناطق نفوذ الحركة الشعبية، فيما تقع شمالها مناطق الدبيبات والحمادي التي تخضع لسيطرة الدعم السريع، ما يجعل المدينة شبه محاصرة ويضعها تحت ضغط عسكري متزايد.
وأكدت المصادر أن السيطرة على الدلنج أصبحت مسألة وقت، في ظل توجيهات صارمة من قادة قوات الدعم السريع بضرورة استعادة مدن رئيسية في إقليم كردفان، بدءاً من الدلنج كنقطة انطلاق نحو بقية مدن الإقليم.
وتعد مدينة الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، وتكتسب أهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة باعتبارها حلقة وصل رئيسية مع مدينة الأبيض في شمال كردفان، وهو ما قد يفتح الطريق أمام عمليات عسكرية لاحقة باتجاه كادوقلي والأبيض.
من جانبه، قال القائد الميداني في قوات الدعم السريع علي دود البحيري إن قواته ماضية في تنفيذ خطتها للسيطرة على كامل إقليم كردفان، مؤكداً أن ما تبقى خارج سيطرة الدعم السريع يقتصر حالياً على مدينتي الأبيض وكادوقلي إضافة إلى الدلنج.
وأضاف البحيري أن قوات الدعم السريع تواصل انتشارها على محاور كردفان، مشيراً إلى وجود مفاجآت ميدانية قد يتم الإعلان عنها لاحقاً مع تقدم العمليات.
وتشهد مناطق واسعة في السودان مواجهات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الصراع بين الطرفين، ما أدى إلى تغيّر مستمر في خريطة السيطرة العسكرية في عدد من الولايات.