قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، الذي رشحه تحالف الإطار التنسيقي للعودة إلى رئاسة الوزراء، إنه سيرحب بقرار سحب ترشيحه إذا صدر.
وأضاف المالكي، في مقابلة تلفزيون الشرقية، أنه إذا قرر التحالف، الذي يضم عددا من التكتلات السياسية الشيعية، تغيير الترشيح فإنه سيستجيب "بكل رحابة صدر".
واتهم المالكي، جهات داخلية وخارجية بالوقوف وراء إيصال اسمه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودفعه إلى نشر تغريدة رافضة لترشحه، معتبراً أن ما جرى يندرج ضمن ما وصفه بـ"عملية تضليل" تعرضت لها إدارة ترامب، وفق قوله.
وأضاف المالكي في المقابلة أن "ذكر اسمي في تغريدة ترامب لا بد أن يكون نتيجة تسريب متعمد من داخل العراق أو خارجه"، وتابع: "هل ترامب يعرفني؟ ليست لي أي علاقة سابقة به، ولذلك أعتقد أن هناك من ضلله بهذه المعلومة"، على حد تعبيره.
وأضاف أن "ثلاث دول تدخلت عبر تقارير وقنوات ضغط لإقناع الجانب الأميركي بأن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة ستمنع استقرار مصالح دولة أخرى في المنطقة"، مشيراً إلى أن "هناك من يقول إن التغريدة كُتبت بأياد عراقية، وأنا لا أؤكد ولا أنفي ذلك".
وأوضح المالكي أنه يثق بالمؤسسات الأمريكية وآليات صنع القرار في واشنطن، مؤكداً أن "الحديث عن فرض عقوبات اقتصادية على العراق في حال تسلمي رئاسة الوزراء هو عملية تخويف"، لافتاً إلى أن "البيانات الصادرة من الخارجية الأمريكية بعد التغريدة لم تكن متشددة، بل حملت نبرة تهدئة وتبرير".
وقال إن "القائم بالأعمال الأمريكي جوشوا هاريس أبلغني قبل التغريدة وبعدها بأن الولايات المتحدة لن تتدخل في اختيار مرشح رئاسة الوزراء، وأن هذا شأن عراقي"، موضحاً أن "زيارته بعد التغريدة كانت فقط لتأكيد أنها صادرة فعلاً عن ترامب، من دون الحديث عن بديل أو انسحاب".
وأشار إلى أنه "لا توجد قناة رسمية مع ترامب، لكن هناك قنوات غير رسمية لديها علاقات قريبة منه تحركت لمعالجة الموقف"، مرجحاً "تراجع ترامب عن تغريدته بعد أن يتضح له حجم التضليل الذي تعرض له".
وفي ما يتعلق بملف الفصائل المسلحة، قال المالكي: "لن أقوم بصولة فرسان ثانية، فهؤلاء أبناؤنا وأصدقاؤنا، ولدينا تفاهمات إيجابية معهم، وهم يرغبون بالمشاركة في الحكومة وحل مشكلة السلاح"، مبيناً أنه "قادر على طمأنة الفصائل وضمان عدم الالتفاف عليهم أو استهدافهم بعد أي تسوية"، وفق قوله.
وأكد أن "الفصائل تريد ضمانات حقيقية بالمشاركة داخل الدولة، وأنا أستطيع توفير هذا الاطمئنان من خلال العلاقات والتاريخ المشترك".
وفي الملف السوري، قال المالكي إن موقفه السابق من الرئيس السوري أحمد الشرع "كان مرتبطاً بمرحلة انتهت"، مضيفاً: "اليوم الشعب السوري وافق على الشرع، وسنتعاون معه في حال تعهد بمنع تسلل الإرهابيين إلى العراق"، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات المالكي بعد ساعات على عودة وفد الإطار التنسيقي من أربيل والسليمانية، حيث التقى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، في إطار مشاورات مكثفة بشأن منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال يوم 27 يناير كانون الثاني إنه في حال اختيار المالكي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء خلال معظم فترة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق، للعودة إلى المنصب، فإن واشنطن ستتوقف عن تقديم الدعم للعراق.