أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي في غرب ليبيا

logo
العالم العربي

"فيتو" ترامب يشعل النار في بغداد.. خلط أوراق جذري يعصف بالتحالف الشيعي

محمد السوداني ونوري المالكي..أرشيفيةالمصدر: منصات عراقية

دخل ملف رئاسة الحكومة العراقية منعطفًا جديدًا بعد الرفض الأمريكي العلني لعودة نوري المالكي إلى المنصب.

وخرج الموقف هذه المرة من الإطار الدبلوماسي المعتاد إلى خطاب مباشر أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واضعًا القوى السياسية العراقية أمام معادلة أكثر تعقيدًا.

وهذا التحول أعاد خلط الأوراق داخل البيت الشيعي، وفتح الباب مجددًا أمام أسماء بديلة، في مقدمتها رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني.

أخبار ذات علاقة

نوري المالكي

غياب النجف عن ملف المالكي.. هل انتهى عصر "الفتوى السياسية" في العراق؟

وخلال الأسابيع الماضية، بدت الصورة وكأنها تتجه نحو تثبيت ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بعد تفاهمات أولية داخل الإطار التنسيقي، رافقها حديث عن تنازل السوداني لصالح المالكي ضمن صفقة سياسية أوسع.

غير أن التطورات الأخيرة، ولا سيما التحذير الأمريكي من تبعات اقتصادية وأمنية محتملة، أعادت هذا السيناريو إلى نقطة الصفر، وأعادت طرح خيار السوداني بوصفه أحد أبرز المرشحين الواقعيين، برغم عدم تنازل المالكي رسميًا.

قناعات الإطار تغيرت

في هذا السياق، قال الباحث في الشأن السياسي أحمد الخضر إن "المتغيرات الأخيرة وتحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للطبقة السياسية العراقية من اختيار نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وما قد يترتب على ذلك من عدم دعم أو تعاون أو مساعدة العراق في مختلف الملفات، فضلًا عن احتمالية فرض عقوبات اقتصادية ورفع الغطاء العسكري والأمني والاستخباراتي، جعلت عودة محمد شياع السوداني احتمالًا واردًا".

وأضاف الخضر  لـ"إرم نيوز" أن "وصول الإطار التنسيقي إلى قناعة بضرورة استبدال المالكي وتقديم مرشح بديل، إلى جانب أسماء أخرى مثل حيدر العبادي ورئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، يعيد السوداني إلى دائرة المنافسة، مع بقاء التوافق الشيعي – الشيعي نقطة الحسم في اختيار رئيس الوزراء".

أخبار ذات علاقة

نوري المالكي

أزمة تجديد القيادة.. عودة المالكي تفتح ملف "الفشل" الأمني والسياسي في العراق

وفي ظل تلك التطورات تُثار تساؤلات عن خطوة تنازل السوداني السابقة، وفيما إذا كانت تمثل انسحابًا نهائيًا، أم أنها مناورة مشروطة، ارتبطت بسلسلة تعهدات داخلية وخارجية كان من الصعب تحققها عمليًا، في ظل غياب الإجماع داخل الإطار، وموقف المرجعية الدينية التي نأت بنفسها عن التدخل، إلى جانب الرفض الأمريكي.

وتشير معلومات متداولة داخل أروقة القوى الشيعية إلى أن السوداني، وخلال التفاهم الذي جرى مع المالكي، احتفظ بحقه الكامل في الترشح لرئاسة الحكومة، بوصفه زعيم الكتلة الأكبر داخل الإطار التنسيقي، لكنه قدم المالكي في تلك المرحلة على أساس اختبار حظوظه داخليًا وخارجيًا.

العودة لمسار التفاهمات

وفي هذا الإطار، أكد قيادي في ائتلاف "الإعمار والتنمية" بزعامة السوداني أنه "لم يخرج من السباق في أي لحظة، بل تعامل مع المرحلة الماضية على أساس ترتيب الأولويات داخل الإطار، ومنح فرصة للمالكي لإثبات قدرته على جمع التوافق المطلوب".

وأضاف القيادي الذي طلب حجب اسمه لـ"إرم نيوز" أن "الاتفاق الذي جرى بين الطرفين لم يكن تفويضًا مفتوحًا، بل تفاهم مشروط، احتفظ فيه السوداني بحقه الدستوري والسياسي الكامل في الترشح، خصوصًا أنه يمتلك الكتلة الأكبر داخل الإطار".

وأوضح أن "فشل المالكي في تأمين الغطاء الدولي، وتحديدًا الأمريكي، أعاد المعادلة إلى مسارها الطبيعي".

وأشار إلى أن "حظوظ السوداني اليوم ليست استثنائية ولا ضعيفة، بل طبيعية ومتقدمة، وهناك اندفاع داخل بعض قوى الإطار باتجاهه بوصفه خيارًا أقل كلفة سياسيًا وخارجيًا، وأكثر قدرة على إدارة المرحلة الحساسة المقبلة”.

وتأتي هذه التطورات في وقت لم يحسم فيه الإطار التنسيقي موقفه النهائي، رغم إعلانه التمسك بترشيح المالكي في بيانات سابقة، كما أن التباينات داخل الإطار لم تعد خافية، خصوصًا مع دعوات بعض الأطراف إلى أخذ الوضعين الدولي والإقليمي بالحسبان، مقابل تمسك أطراف أخرى باعتبار الملف شأنًا داخليًا خالصًا.

ومع اقتراب الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة المقبلة، تبدو الساحة السياسية العراقية أمام مفترق طرق جديد؛ فإما المضي بمرشح يواجه اعتراضًا دوليًا صريحًا، وإما العودة إلى خيار يُنظر إليه على أنه أقل تصادمية وأكثر قابلية للتسويق خارجيًا. 

أخبار ذات علاقة

اجتماع الإطار التنسيقي في العراق

متحديا ترامب.. الإطار التنسيقي يتمسك بالمالكي لتشكيل الحكومة العراقية

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC