رفض إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، الإجابة بشكل واضح على ما تم تداوله بشأن وجود رسالة من المرشد علي خامنئي إلى الإطار التنسيقي في العراق، ومباركته للإطار على اختيار زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، كمرشح لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة.
وقال بقائي في تصريحات صحفية: "الأمور الداخلية للعراق تخص العراقيين وحدهم"، مضيفًا أن الشعب العراقي هو الأقدر على تقرير تشكيل الهيئات السياسية واختيار المسؤولين للمناصب العليا، بدءًا من رئاسة الجمهورية مرورًا برئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان.
وأوضح بقائي: "الموضوعات الداخلية للعراق تعود للعراقيين، وهم الأقدر على تشكيلاتهم السياسية وتعيين المسؤولين الذين سيشغلون المناصب المختلفة". وأضاف: "لقد شددنا دائمًا على أن أي تدخل خارجي، خصوصًا ما شهدناه مؤخرًا من قبل الأمريكيين، يشكل خطرًا كبيرًا ويضر باستقرار العراق".
وأشار إلى أن إيران تدعو جميع الأطراف الإقليمية والدولية لاحترام السيادة الوطنية للعراق والالتزام بالآليات الدستورية والقانونية الداخلية، مؤكدة أن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان استقرار العملية السياسية، ومنع أي محاولات لإملاء قرارات خارجية على الشعب العراقي.
وأكد بقائي أن عددًا من السياسيين العراقيين، من بينهم القيادي في الإطار وزعيم تحالف تصميم، النائب عامر الفائز، أكدوا في الأيام الماضية أن الإطار بعث رسالة إلى خامنئي للاستفسار عن اختيار المالكي كمرشح لرئاسة الوزراء، مبينًا أن "خامنئي بارك هذا الاختيار".
من جانب آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي، رفضه اختيار المالكي رئيسًا للوزراء، واعتبره "اختيارًا سيئًا للغاية"، مهددًا بقطع المساعدات إلى العراق في حال المضي بهذا الاختيار.
وجدد الإطار الشيعي الحاكم مساء السبت الماضي، موقفه من اختيار المالكي، في ظل وجود معارضة شديدة من زعيم حركة صادقون، قيس الخزعلي، وزعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، وزعيم ائتلاف النصر، حيدر العبادي.