شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الجمعة، قبل وصوله إلى بيروت، على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانيات لمواصلة مهامه في نزع سلاح حزب الله، على وقع ضغوط أمريكية وإسرائيلية لتسريع إنجاز هذه المهمة.
وقال بارو في مطار أربيل قبل إقلاع طائرته إلى بيروت "رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح"، موضحا أن "الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانيات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله"، بحسب فرانس برس.
وتعكس زيارة بارو إلى بيروت إحياء البوصلة السياسية الفرنسية تجاه لبنان، وتهدف إلى تثبيت دور باريس في المشهد اللبناني ومساعدته من خلال أولوية دعم الجيش كمدخل أساسي للاستقرار، وتجنيبه تداعيات الصراعات الإقليمية لا سيما بين واشنطن وطهران.
ووفق خبراء، فإن هذه الزيارة لا تنفصل عن مبادرة فرنسية أوسع تسعى من خلالها باريس إلى استعادة موقعها كشريك سياسي فاعل في لبنان، مستندة إلى علاقاتها التاريخية، إلى جانب سعيها في قيادة حراك دبلوماسي مع دول عربية وأطراف دولية أخرى، لفتح قنوات حوار وتقريب وجهات النظر.
كما يكتسب الدعم المخصص للجيش اللبناني أهمية خاصة، سواء عبر التحضير لمؤتمر دولي في باريس أو من خلال فتح قنوات حوار داخلية مع مختلف القوى السياسية، في محاولة لاحتواء الانقسامات، ومنع تفجر الأوضاع في الجنوب، وضمان عدم تورط لبنان في صراعات قد تهدد استقراره ومستقبله السياسي والاقتصادي.