logo
العالم العربي
خاص

"الضغط بالنار".. هل تحولت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى "لغة تفاوض"؟

من الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنانالمصدر: أ ف ب

تواصل إسرائيل شن غارات جوية منتظمة ومكثفة على مناطق في جنوب لبنان، وأحيانًا على مناطق أعمق، مما رفع إجمالي الخروقات إلى أكثر من 10,500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024.

وقالت مصادر لبنانية مطلعة إن ما يلفت الانتباه في الموجة الأخيرة من الغارات الإسرائيلية على لبنان، هو تركيزها الملحوظ على مناطق سكنية ومدنية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت أهداف الغارات قد تحولت إلى سياسية- تفاوضية أكثر منها عسكرية بحتة. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من ميليشيا حزب الله

مرحلة "الضغط بالنار".. حزب الله يلوح بخيار "الشارع" كأداة أخيرة للمواجهة

ويأتي التصعيد في الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان عقب تعطيل اجتماعات آلية مراقبة وقف إطلاق النار (المعروفة بـ"الميكانيزم") في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لفتح قناة تفاوض مباشرة مع تل أبيب.

وأكدت المصادر، أن الغارات الإسرائيلية التي نفذت خلال الأيام الثلاثة الماضية أصابت مجمعات سكنية ومنازل وأحياء مدنية في بلدات مثل قناريت ويانوح والزهراني وجرجوع وأنصار وكفرحتى، وأسفرت عن خسائر بشرية مدنية بالإضافة إلى تهجير عائلات وتدمير منازل.

وفي الرواية الرسمية للجيش الإسرائيلي، فإن هذه الغارات تستهدف بنى تحتية تابعة لميليشيا حزب الله، مثل مستودعات أسلحة ومداخل أنفاق تخزين ومعسكرات تدريب ومواقع إطلاق صواريخ.  

أخبار ذات علاقة

دخان يتصاعد إثر قصف إسرائيلي على الجنوب اللبناني

خبراء: إسرائيل تراهن على القوة لإعادة رسم "قواعد اللعبة" في جنوب لبنان

ويعتبر الجيش الإسرائيلي، أن هذه الغارات تأتي كردّ على انتهاكات حزب الله، بما في ذلك إعادة بناء قدراته  العسكرية ونشر عناصره في مناطق الجنوب اللبناني.

وأوضحت المصادر في حديثها لـ"إرم نيوز"، أن بنك الأهداف العسكرية النوعية قد تضاءل بعد 15 شهرًا من الحرب، مما دفع إسرائيل إلى الانتقال نحو استهداف الجبهة الداخلية للضغط النفسي والسياسي.

وأشارت المصادر، إلى أن هذه الغارات تهدف إلى ممارسة أعلى درجات الضغط على الحكومة اللبنانية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل نزع سلاح ميليشيا حزب الله في شمال الليطاني وتسليم الأسلحة الثقيلة.

أخبار ذات علاقة

جنود لبنانيون قرب الحدود مع إسرائيل

تحت ضغط أمريكي.. لبنان يبحث عن "حل وسط" بين الاستسلام والمواجهة

وترى المصادر، أن إسرائيل تستخدم الغارات كأداة لرفع سقف الضغط قبل أي اجتماعات للجنة المراقبة، وهو نهج يشبه استراتيجية "الضغط بالنار" التي اعتمدتها سابقًا لإحداث أكبر ضرر ممكن في أقصر وقت لكسر الإرادة السياسية دون الحاجة إلى اجتياح بري واسع.

وفي ظل هذه المعطيات، فإن السؤال المطروح الآن... هل تنجح الاستراتيجية الإسرائيلية في تصعيد غاراتها على أهداف مدنية في دفع ميليشيا حزب الله والدولة اللبنانية للرضوخ، أم أنها قد تعيد التصعيد إلى مربع الحرب المفتوحة؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC