كشف مسؤول سوري، اليوم الثلاثاء، عن مبادرة أمريكية تنص على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا على الفور.
وأضاف المسؤول السوري أن هذه المبادرة "فرصة تاريخية" لدفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل "بشكل إيجابي".
وقال المسؤول بحسب رويترز: "من المستحيل المضي قدماً في الملفات الإستراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 ديسمبر".
وفي غضون ذلك، ذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن واشنطن قدمت لإسرائيل وسوريا اقتراحاً جديداً يهدف إلى تعزيز اتفاق أمني، بما في ذلك إنشاء منطقة اقتصادية "منزوعة السلاح" على جانبي حدودهما المشتركة.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة قدمت اقتراحاً بإنشاء خلية تنسيق مشتركة أمريكية إسرائيلية سورية تتولى إدارة الوضع الأمني في جنوب سوريا، وتستضيف جولات لاحقة من المحادثات المتعلقة بنزع السلاح، وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وقال المسؤول إنه "سيتم تجميد جميع الأنشطة العسكرية من الجانبين عند مواقعها الحالية، إلى حين التوصل إلى تفاصيل الترتيبات داخل خلية التنسيق".
وأشار الموقع إلى أن هذا الاقتراح يشابه فكرة مماثلة طرحتها إدارة ترامب لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في منطقة دونباس الأوكرانية لمعالجة النزاعات الإقليمية مع روسيا.
وقال المسؤول الأمريكي: "ستشمل هذه المنطقة الاقتصادية مزارع الرياح، والزراعة، وأفضل جبل للتزلج في الشرق الأوسط، والمجتمع الدرزي الذي يتميز بكرم الضيافة".
وأضاف المسؤول أن الشركاء الإقليميين قد التزموا بالفعل بتمويل المشروع، لكنه رفض تحديد الدول المعنية.
جاء الاقتراح، بحسب الموقع، خلال محادثات جرت، مؤخراً، في باريس بوساطة المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، ومستشاري الرئيس ترامب ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.
وصف مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون المناقشات بأنها صريحة ومثمرة، حيث اتفق الجانبان على تسريع المفاوضات، وعقد اجتماعات أكثر تواتراً، وتنفيذ تدابير بناء الثقة.
وتعتبر إدارة ترامب أن الاتفاق الأمني هو المفتاح لتحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية - التي تحتلها جزئياً القوات الإسرائيلية منذ سقوط نظام الأسد العام 2024 - وربما تمهيد الطريق لتطبيع دبلوماسي أوسع.
وأوضح أن "كل طرف سيرسل ممثلين عنه إلى الخلية، على أن تركز أعمالها على المسارات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية، إضافة إلى الجوانب التجارية".
وأكد المسؤول الأمريكي أن "خلية التنسيق ستكون محرّك العملية، فيما ستتولى الولايات المتحدة دور الوسيط على مدار الساعة".
وفي منشور لاحق نقل الموقع عن المسؤول: "قدّمت الولايات المتحدة لإسرائيل وسوريا مقترحاً جديداً للتوصل إلى اتفاق أمني بين البلدين، يتضمن إنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح على جانبي الحدود".