حدد خبراء، الأسباب التي يمكن أن تدفع حزب الله للتخلي عن حالة "الحياد" والتدخل عسكريا، في حال تعرض إيران لهجوم أمريكي.
ووفق الخبراء، فإن "تخاذل" الحزب في معركة الإسناد لصالح إيران مرتبط بحجم الضربة وحماية النظام الإيراني، وبكل الأحوال فإن تدخله مرتبط بقرار طهران.
وبالنظر إلى هذه المعطيات، تُجرَّد فكرة حياد الحزب أو عقيدته التي يُفترض أنها تعمل لصالح لبنان من مضمونها، لأن الأحداث كلها تصب في صالح إيران، ما يؤكد أن الواقعية بعيدة كليًا عن الحزب، في وقت لا يملك فيه القرار أو القدرة على الاستقلال بمواقفه أو حتى اتباع نهج خاص به.
في هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي سعيد القزح، إن "حزب الله لا يملك القرار ليقرر هذا أو ذاك، بل إن قراراته تأتي من الحرس الثوري الإيراني الذي يوجه إليه الأوامر، وقد يتدخل الحزب في حرب الإسناد بأوامر إيرانية"، مشيرًا إلى أن جميع قياداته تتبع لإيران، لذلك لا يملك الحزب أي قدرة على اختيار موقف أو تحديده.
وأضاف القزح لـ "إرم نيوز"، أن ما "تقرره إيران سيحدث؛ فإذا فرضت تدخله فمن المؤكد أنه سيتدخل، أما إذا كان هناك اتفاق بين إيران والولايات المتحدة على ضربة محدودة ورد محدود، ففي هذه الحالة فقط لن يتدخل الحزب.
وأكد القزح أنه "في حال شعرت إيران بالخطر من ضربات كبيرة تهدد النظام، وتحرك الشارع الإيراني بمظاهرات أو محاولة الاستيلاء على السلطة أو اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، فإن الحرس الثوري سيعطي التعليمات لحزب الله بالتدخل".
واختتم القزح حديثه بالإشارة إلى أن تدخل الحزب سيجبره على كشف مواقع صواريخه التي سيطلقها على إسرائيل، وعندها ستكون نهاية حزب الله عسكريًا بشكل كامل.
ومن جانبه، يرى منسق حركة "تحرر من أجل لبنان" الدكتور علي خليفة، أنه "سواء انخرط حزب الله في الحرب الجديدة المرتقبة أم امتنع عن المشاركة، فإن كلا الخيارين سيكونان وصفَتين مُعدّتين في طهران لضبط أداء الحزب وفق المقتضيات".
وأضاف خليفة لـ "إرم نيوز"، أن "الواقعية ليست عقيدة حزب الله الجديدة، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي ترتبت على المواجهة الأخيرة، والتي تقود بشكل عقلاني إلى الاعتقاد بأن الحزب سيُحجم عن أي مواجهة جديدة مرتقبة".
وأوضح أن "حزب الله، في توصيفه الدقيق، هو فصيل مسلح يأتمر بأوامر الحرس الثوري الإيراني، وعقيدته تقوم على الولاء المطلق للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، ولا مجال للمرونة إزاء هذين التوصيفين، ولا للقراءة أو المراجعة النقدية".
وأشار خليفة، إلى أن "ما عبّر عنه مصدر مطلع في الحزب مؤخرًا بشأن مدى مساهمة الحزب في المواجهة المقبلة، يعكس ما تنوي القيادة الإيرانية فعله بحزب الله؛ فإذا كانت الضربة العسكرية المرتقبة محدودة ولا تستهدف إسقاط النظام، فلن يتدخل حزب الله، لأن بقاء النظام في إيران يستدعي بقاء حزب الله ودوره الوظيفي الذي يؤديه تجاهه".
وبيّن خليفة أنه في حال كانت الضربة العسكرية المرتقبة تستهدف إسقاط النظام برمّته، فسيسقط النظام وأذرعه معه، وينتهي الجميع بالتكافل والتضامن.