logo
العالم العربي

إيران تُعد بنك أهدافها حال التصعيد.. حامات اللبنانية في مرمى حزب الله

طائرة من طراز "A29 سوبر توكانو" في قاعدة حاماتالمصدر: Getty Images

رأى خبراء في الشأن اللبناني، أن هناك مخاوفَ من أن تستهدف إيران مباشرة أو عبر ذراعها ميليشيا "حزب الله"، قاعدة حامات في الشمال اللبناني، التي تتقاسمها الولايات المتحدة مع الجيش اللبناني ويستخدمها الجيش الأمريكي كنقطة للتدريبات المشتركة ونقل المعونات، وسط تهديد باستهدافها بالفعل.

واعتبروا في حديثهم لـ"إرم نيوز"، أن هذه الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة لأخذ الحيطة والحذر، لاسيما أن الضربة على إيران باتت وشيكة مع اكتمال التحضيرات الأمريكية وسط إجراءات تتخذ في الميدان ضمن مناطق النفوذ والقواعد المنتشرة بالشرق الأوسط، توحي أن العملية على الأبواب.

أخبار ذات علاقة

أنصار مليشيا حزب الله يرفعون علم الحزب وصورة حسن نصر الله

بعد رصد تحركات لحزب الله.. إسرائيل توجه تحذيرا غير مسبوق للبنان

يأتي ذلك في ظل وصول حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر في العالم "جيرالد آر. فورد" إلى قاعدة جزيرة كريت بالبحر المتوسط، في طريقها للانضمام إلى الحشد العسكري الواسع للولايات المتحدة في الشرق الأوسط تجاه إيران.

وفي تتطور لافت، قامت السفارة الأمريكية في بيروت، بإجلاء عدد كبير من موظفيها والدبلوماسيين فيها عبر مطار رفيق الحريري الدولي، حرصاً عليهم في ظل احتمالية نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

سفارة مترامية الأطراف

وقال الخبير في الشأن اللبناني علي حمادة، إن إجلاء السفارة الأمريكية لعدد من موظفيها في لبنان بالتزامن مع عمليات إعادة تموضع القوات الأمريكية بالمنطقة، يأتي ضمن أمرين، الأول ارتفاع التصعيد العسكري والأمني في المنطقة مع احتمال أن تقوم الولايات المتحدة بمهاجمة إيران وتوعد الأخيرة بأن الرد سيكون في كل أرجاء الإقليم، حيث هناك قواعد ذات تواجد أمريكي.

وأوضح لـ"إرم نيوز"، أن من بين هذه المصالح التي من الممكن أن تستهدف من إيران مباشرة أو عبر ذراعها حزب الله، قاعدة حامات في الشمال اللبناني، التي تتقاسمها الولايات المتحدة مع الجيش اللبناني ويستخدمها الجيش الأمريكي كنقطة للتدريبات المشتركة ونقل المعونات، وسط تهديد باستهدافها بالفعل.

وأشار حمادة إلى أن قاعدة حامات لا تحتوي على أصول عسكرية أمريكية ولكن بين الفينة والأخرى، تحط طائرات هليكوبتر لنقل أصول للجيش اللبناني أو إجراء تدريبات معه.

وبيّن أن الأمر الثاني يتعلق بالسفارة الامريكية وهي مبنى ضخم جداً ومترامية الأطراف وهناك مئات الموظفين والدبلوماسين، وهي أكبر سفارة في لبنان في ضواحي بيروت الشمالية فوق البحر، وكان هناك معلومات حول استهدافها أو موظفين بها، لا يقنطون مع عائلاتهم داخل المربع الأمني للسفارة، وقد يكون هناك خطر على حياتهم، حال نشوب الحرب.

ولفت حمادة إلى أن "السلطات اللبنانية غير قادرة على ضمان أمن وأمان السفارة والموظفين الدبلوماسيين، ومن هنا جاء الإجلاء الجزئي واتخاذ التدابير الاحترازية مع عدم الإقفال الكامل للسفارة"، مشيرًا إلى أن ما يجري في هذا الصدد، مرتبط بمخاوف من استهداف حزب الله للسفارة، وفق قوله.

وذكر أن المخاوف قائمة أيضاً من حيث القيام بعمل أمني تجاه موظفين دبلوماسيين أو ضد قاعدة حامات الجوية على الرغم من أنها تابعة للجيش اللبناني وليس بها أصول عسكرية دائمة، سواء للجيش اللبناني أو الأمريكي.

رد فعل مدني

بدوره، أكد الباحث في العلاقات الدولية عماد الشدياق، أن إجلاء الموظفين الأمريكيين الذين يسكنون في مناطق خارج منطقة السفارة، جاء في إطار الامتعاض حول ما يجري تجاه قاعدة حامات، وهو ما اعتبرته الولايات المتحدة تهديداً غير مباشر وتلميحاً لعمل ما ضدها منتظر.

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أن الولايات المتحدة لديها القدرة على معرفة مصدر التهديد وما وراءه في ظل ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن في الوقت ذاته، صدر تحذير من قناة محسوبة على إيران، حول استهداف القاعدة ذاتها التي يستخدمها الجيش الأمريكي.

أخبار ذات علاقة

دخان يتصاعد إثر قصف إسرائيلي على الجنوب اللبناني

استراتيجية "ثلاثية".. تصعيد إسرائيل في لبنان مؤشر على اقتراب الحرب مع إيران

خطف بعض الموظفين

وبحسب الشدياق، فإن حامات ليست قاعدة خاصة بالولايات المتحدة، ولكن استخدام الجيش الأمريكي لها في بعض الأحيان، في ظل ما صدر من تهديدات، اعتبر أنها إشارات على عمل يحمل استهدافاً ما.

وبيّن أن هناك خوفاً حال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد إيران، من أن يقوم حزب الله برد فعل مدني وليس عسكري، بإرسال تظاهرات إلى منطقة السفارة وأن يتم خطف بعض الموظفين، لكن ذلك أمر صعب وما تقوم به واشنطن في هذا الصدد إجراءات احترازية.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة لأخذ الحيطة والحذر، لاسيما أن الضربة على إيران باتت وشيكة مع اكتمال التحضيرات الأمريكية وسط إجراءات تتخذ في الميدان ضمن مناطق النفوذ والقواعد المنتشرة بالشرق الأوسط، توحي أن العملية على الأبواب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC