أفادت مصادر لبنانية، فجر اليوم الجمعة، بإصابة العشرات من النازحين اللبنانيين العائدين إلى مناطقهم في الضاحية الجنوبية لبيروت برصاص عشوائي أطلقه مسلحون.
جاء ذلك بعد وقت قصير من الإعلان عن بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، في إطار هدنة برعاية أمريكية، سبقه شنّ إسرائيل عشرات الغارات على جنوب لبنان في الساعات الأخيرة.
وتداول ناشطون لبنانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق إطلاق النار الكثيف في جنوب لبنان، وسط أحاديث عن إطلاق قذائف أيضاً في بعض المناطق.
وظهر عدد من المسلحين في أحياء لبنانية حاملين أسلحة رشاشة وقاذفات، ووثقت بعض المقاطع إطلاق البعض قذائف صاروخية وزخات كثيفة من الرصاص العشوائي.
وأفاد ناشطون وحسابات لبنانية بأن "حزب الله" حشد المئات من عناصره الذين خرجوا في مسِيرات احتفالية على الدراجات النارية وفي المركبات وسيراً على الأقدام، حاملين رايات الحزب ومرددين شعارات الانتصار.
تزامن ذلك مع إصدار الجيش الإسرائيلي تحذيراً لسكان جنوب لبنان من التسرع بالعودة إلى مناطقهم التي نزحوا عنها خلال الحملة الإسرائيلية، مؤكداً استمرار بقاء قواته في مواقعها دون أي تغيير.
وقال متحدث عسكري إنه "مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه في جنوب لبنان في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لحزب الله".
وأضاف المتحدث الإسرائيلي أنه يمنع على سكان البلدات والقرى الجنوبية - حتى إشعار آخر - الانتقال إلى جنوب نهر الليطاني.
وأكدت قناة "الجديد" اللبنانية أن الرصاص الطائش الذي أطلقه مسلحون في الشوارع أدى إلى تضرر عدد من السيارات والممتلكات في بيروت والضاحية الجنوبية ومحيطها.
وأشارت القناة أن جميع الأعمال العسكرية توقفت في القطاع الغربي منذ بدء سريان الهدنة، فيما تم البدء بإزالة الحواجز الأسمنتية عن مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت.
بالتوازي مع ذلك، أكدت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن المدفعية الإسرائيلية تواصل قصف مناطق في جنوب البلاد رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.