logo
العالم العربي

تهريب الوقود يثير الجدل.. حكومة الوحدة الليبية تكشف عن "خطط سرية" للمواجهة

صهريج وقود في ليبياالمصدر: (أ ف ب)

أثار تلويح مسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية الليبية بخيارات بديلة في مواجهة تهريب الوقود تساؤلات حول ماهية تلك الآليات، خاصة في ظلّ التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، والتي قد تُعيق مكافحة هذه الظاهرة.

وأشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، إلى "أهمية تفعيل آليات متابعة ورقابة مشتركة، ووضع إجراءات واضحة، لضمان وصول الوقود إلى مستحقيه".

أخبار ذات علاقة

شخص يحمل العلم الليبي

بين النفط والسلطة.. لماذا تظل ليبيا أسيرة أزمتها الاقتصادية والسياسية؟

أزمة كبيرة

وقال نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة، إنّ "ظاهرة تهريب الوقود تسببت بأزمة كبيرة في ليبيا، أرهقت كاهل الدولة والمواطن على حدّ سواء، وكل الحكومات التي تعاقبت على البلاد لم تستطع إيجاد حلّ لهذه الأزمة".

وتابع دوغة، في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، "ربما الحكومات لا تريد إيجاد حل لأن الكثير من المتنفذين في الدولة مستفيدون من تهريب الوقود، لكن هناك حلولا ربما تستطيع الدولة وضعها وتنهي هذه الإشكالية، خاصة أن سبب التهريب هو سعر الوقود المتدني مقارنة بدول المنطقة، وهذا ما مكّن  المهربين من الاستفادة من الوقود بأسعار منخفضة، لذلك قد تتمّ الزيادة في الأسعار وهو أمر لا نريده في الواقع".  

وأكد دوغة "على السلطات تقديم بديل مالي لكل مواطن ليبي لتغطية تكاليف الزيادة إذا حدثت".

خيارات بديلة

من جانبه، قال عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة نالوت، إلياس الباروني، "عندما تتحدث سلطات غرب ليبيا عن خيارات بديلة، فهي تحاول الإشارة إلى إمكانات سياسية أو اقتصادية أو أمنية يمكن أن تقلل من تهريب الوقود أو تخفّض خسائره. لكن هذه الخيارات تتباين في الواقع بين الممكن والمحدود، لأسباب متعددة".

وأضاف الباروني، لـ"إرم نيوز"، أنّ "السلطات لديها خيارات اقتصادية نظرية لكنها صعبة التنفيذ، مثل تعديل نظام الدعم أو رفع الدعم أو تعديل أسعار الوقود لتحقيق توازن اقتصادي، وهو أحد الحلول المطروحة؛ لأن نظام الدعم الكبير يسهل تهريب الوقود لتحقيق أرباح ضخمة، إذ يُباع بنزين مدعوم بسعر يقل كثيرًا عن السعر العالمي، لكن هذا الخيار يصطدم بمعارضة شعبية قوية".

وأوضح أن "هناك أيضًا خيار تنويع الاقتصاد؛ إذ تحاول سلطات ليبيا الترويج لأفكار مثل الاعتماد على السياحة، والطاقة الشمسية، والصناعات البحرية لتقليل الاعتماد على النفط فقط، لكن تنفيذ هذه البدائل يتطلب سنوات من الاستثمار والاستقرار الأمني والسياسي، وهو ما تفتقر إليه ليبيا حاليًا".

وشدد الباروني على أنّه "من الناحية التقنية، هناك بدائل يمكن أن تخفف من تهريب الوقود لو طبّقت، مثل تعزيز الشفافية داخل المؤسسة الوطنية للنفط، لكن المشكلة الأعمق ليست في غياب الأفكار التقنية، بل في الانقسامات السياسية التي تعيق تبنيها بشكل فعّال".

ولفت إلى أنّ "الخيارات الأمنية في المقابل محدودة للغاية، لأنّ، في الواقع، قدرة السلطات في الغرب على فرض سيطرتها الأمنية فعليًا على كل طرق التهريب محدودة؛ لعدة أسباب من أبرزها تعدد المجموعات المسلحة، والانقسامات السياسية الداخلية، وضعف جهاز الدولة".

أخبار ذات علاقة

مسيرة في طرابلس ضد الميليشيات

"الثأر" بين الميليشيات يغذي التوتر والفوضى غربي ليبيا

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC