الداخلية الكويتية تقبض على خلية إرهابية تابعة لـ"حزب الله" خططت لتهديد أمن الكويت
أعلنت ميليشيا كتائب حزب الله في العراق مقتل الناطق باسمها "أبو علي العسكري"، بعد أيام من هجوم استهدف مقراً لها في منطقة الكرادة، وسط بغداد.
وقالت الميليشيا، في بيان، إن "المسؤول الأمني لكتائب حزب الله الحاج أبو مجاهد العساف، سيرفع الراية"، في إشارة إلى أنه سيحل محل العسكري.
ولم تكشف الكتائب في بيانها عن كيفية مقتل العسكري، ولا المكان والزمان اللذين تم استهدافه فيهما.
واشتُهر المتحدث باسم كتائب حزب الله على منصات التواصل الاجتماعي بحساب يحمل "أبو علي العسكري"، ولم يتم الكشف عن هويته الحقيقية، ودارت حول شخصيته الكثير من التكهنات.
وقبل أيام، تعرض مقر تابع لكتائب حزب الله في منطقة العرصات وسط العاصمة بغداد لقصف غامض، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة بشأن الجهة التي تقف وراء الهجوم.
وتحدثت تقارير إعلامية عن سقوط قتلى جراء الضربة، وسط أنباء غير مؤكدة عن مقتل الأمين العام للميليشيا أبو حسين الحميداوي، إلا أن هذه المعلومات لم تُعلن رسمياً حتى الآن، ما أبقى الحادثة محاطة بحالة من الغموض والتضارب في الروايات.
ويُعد العسكري أحد أكثر الأسماء حضوراً وغموضاً في مشهد الفصائل المسلحة في العراق خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتبط اسمه بسلسلة من البيانات والمواقف الحادة التي تكشف توجهات "كتائب حزب الله" وتعبر عن خطابها السياسي والعسكري في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وبرز اسم العسكري على نحو لافت بعد عام 2019، عندما بدأ يصدر بيانات متكررة عبر منصات التواصل الاجتماعي تتناول التطورات الأمنية والسياسية في العراق، وغالباً ما تحمل رسائل مباشرة إلى الحكومة العراقية أو القوات الأمريكية أو حتى إلى قوى سياسية داخلية، ما جعله أحد أبرز الأصوات الإعلامية للفصائل المسلحة في البلاد.
ورغم أن "أبو علي العسكري" يُقدم على أنه المسؤول الأمني لكتائب حزب الله العراقية، فإن هويته الحقيقية لا تزال غير معلنة بشكل رسمي؛ ما زاد من حالة الغموض التي تحيط بالشخصية.
وكان مراقبون يعتقدون أن الاسم ليس بالضرورة لشخص واحد، بل قد يكون اسماً تنظيمياً يُستخدم لتمرير مواقف أو رسائل تصدر عن قيادة الكتائب أو عن دائرة إعلامية مرتبطة بها، وهو نمط شائع لدى عدد من الفصائل المسلحة في المنطقة التي تعتمد أسماء حركية لأسباب أمنية وتنظيمية.
وفي عدد من المناسبات، اتخذت هذه البيانات طابعاً سياسياً واضحاً، إذ تناولت ملفات تتعلق بالانتخابات العراقية، أو تشكيل الحكومات، أو طبيعة العلاقة بين القوى السياسية.
وكان الباحث الأمني العراقي الراحل هشام الهاشمي قد تحدث عن هوية الشخصية التي تقف خلف اسم أبو علي العسكري، مشيراً إلى أن الاسم الحركي يعود في الأصل إلى النائب في البرلمان العراقي حسين مؤنس، الذي يُعد من القيادات المرتبطة بكتائب حزب الله، وهو الأمر الذي نفاه مؤنس.