الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين التوجه إلى أقرب مكان آمن
أثارت لقاءات عقدها مسؤولون بارزون في حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مع قادة ميليشيات مطلوبين دولياً موجة غير مسبوقة من الانتقادات وتكهنات بشأن امتناع محتمل لحكومة الوحدة عن تسليم هؤلاء المطلوبين.
واستقبل وزير الداخلية في حكومة الوحدة، عماد الطرابلسي، محمد كشلاف الملقب بـ "القصب" وهو أحد أبرز قادة الميلشيات وذلك على هامش مأدبة إفطار ما أثار جدلا واسعا.
وقال نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة، على الأمر "في الحقيقة كل شيء يسير بشكل غير طبيعي لأن الدعوات التي وجهتها الحكومة ووزير الدخلية تحديدا هي من أجل شراء ولاءت سياسية من أجل إقناع الرأي العام سواء كان المحلي أم الدولي بأن لديهم أنصارا وحلفاء موثوقين ولديهم نفوذ يمكن الاستفادة منها".
وأضاف دوغة في تصريح خاص لـ "إرم نيوز" أن "هذه الحكومة ستجلس مع أي شخصية ترى بأنها ستستفيد منها سواء إن كانت هذه الاستفادة مؤقتة أو طويلة الأجل، والمهم أنها نجحت في الحصول على ولاءات ودعم رغم أنها تأتي أحياناً من شخصيات مطلوبة أو قادة ميليشيات".
وتابع: "بالنسبة للتسليم من عدمه فإن الحكومة تلجأ في ذلك إلى منارات حيث تبدي استعدادا لفعل أي شيء مقابل البقاء في السلطة بمعنى أنها عندما ترى أنها سوف تستفيد من قادة المليشيات وأيضا المطلوبين دوليا سوف تجلس معهم وأيضا عند حدوث ضغط دولي من أجل تسليم المطلوبين سوف تقوم بتسليمهم".
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، حسام الفنيش، إن "ظهور رئيس حكومة الوحدة ووزير داخليته في مآدب إفطار خلال الأيام السابقة مع شخصيات يقال إنها مطلوبة دولياً أو مرتبطة بملفات تهريب وجريمة منظمة يمكن القول إن هذه الواقعة تكشف بوضوح عن الطبيعة البراغماتية المتناقضة لإدارة حكومة الوحدة للملف الأمني والسياسي".
وفي حديث لـ "إرم نيوز" أضاف الفنيش: "فمن جهة تدعو الحكومة إلى بناء دولة مؤسسات وسيادة القانون ومن جهة أخرى يظهر تواصلها العلني مع شخصيات مثيرة للجدل وكأنها تمنحها نوعا من الشرعية الاجتماعية والسياسية وهو ما يطرح علامات استفهام حول حدود الالتزام بالقانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء".
وبين أن "هذا التناقض ليس مجرد مسألة رمزية بل يعكس طريقة إدارة السلطة التنفيذية لواقع أمني معقد يعتمد على توازنات مع قوى محلية نافذة لكنه في الوقت نفسه يضعف مصداقية الحكومة، ويعطي الانطباع بأن البراغماتية السياسية تتفوق على الالتزام القانوني والمساءلة".
وتابع: "على الصعيد الدولي فإن مستقبل هذه الشخصيات لن يتحدد فقط داخليا بل يخضع أيضا للمتابعة الدولية للملفات المرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة أو مذكرات المحكمة الجنائية الدولية حيث قد تتعرض لعقوبات أو ملاحقات قانونية خارج ليبيا ما يجعل أي تعامل حكومي معها تحت مجهر نقدي دولي مستمر".
وأكد أن "هذه الواقعة تمثل اختبارا حقيقيا لحكومة الوحدة: هل ستسير في مسار الالتزام بالقانون وسيادة المؤسسات وتسليم المطلوبين عند الاقتضاء أم ستواصل سياسة انتقائية للتواصل مع القوى المحلية محاولة تعزيز نفوذها السياسي في الغرب الليبي عبر حماية مجموعات مسلحة مما قد يعمّق منطق النفوذ على حساب بناء دولة مستقرة ومصداقية وطنية ودولية".