يتواصل الزخم الثوري الجنوبي في اليمن بوتيرة متصاعدة، حيث شهدت اليوم الثلاثاء، محافظتا عدن وحضرموت فعاليتين جماهيريتين واسعتين دعمًا للمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي.
وجدّد المشاركون في كلا الفعاليتين، التفويض السياسي والشعبي لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، مؤكدين الاستمرار في دعم قيادته حتى تحقيق "الاستقلال الوطني"، وفق توصيفهم.
وخرجت الفعالية التي شهدتها مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، ببيان ختامي شدّد على الرفض القاطع لأي محاولات تستهدف حلّ المجلس الانتقالي أو الالتفاف على شرعيته، مع التمسك بالإعلان الدستوري الصادر مطلع العام الجاري، باعتباره إطارًا قانونيًا لمرحلة استعادة الدولة.
وأكد المحتشدون في المليونية التي أُطلق عليها "مليونية الثبات والتحدّي"، أن أي قرارات تُتّخذ خارج الأطر التنظيمية للمجلس الانتقالي "لا تمثل إرادة الشارع الجنوبي"، معتبرين أنها "غير نافذة".
وجدّدوا مطالبتهم بإخراج "قوات الطوارئ اليمنية" فورًا من حضرموت، واصفين إيّاها بقوات "قمع واحتلال".
ودعا البيان إلى تمكين قوات النخبة الحضرمية و"درع الوطن" من أبناء المحافظة لتولي زمام بسط السيطرة على كامل التراب الحضرمي.
وندّدت الجماهير، بـ"الممارسات القمعية" من قبل القوات الأمنية والعسكرية بحق أبناء وادي وصحراء حضرموت، محذرين من أن استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، قد يقود إلى "انفجار شعبي شامل".
وأعلن البيان، رفض الحشد الجماهيري للحكومة الجديدة المشكلة مؤخرًا، واصفين إيّاها بـ"الهجينة"، داعين إلى إسقاطها بمختلف أشكال النضال.
كما أُعلن عن رفض أي حوار أو مفاوضات لا تلبي تطلعات استعادة دولة الجنوب، مع التأكيد على رفض "المشاريع الصغيرة"، الهادفة إلى فصل حضرموت عن هويتها الجنوبية، وفق البيان.
ودعا البيان، المجتمع الدولي والإقليمي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل لحماية أبناء الجنوب من الانتهاكات، ووضع حد لحرب التنكيل المستهدفة للنشطاء والمناضلين.
واختتم البيان، بالتأكيد على أن "إرادة الشعب الجنوبي ستنتصر، مهما بلغت التضحيات"، مشيرين إلى استمرار التصعيد الشعبي حتى تحقيق الاستقلال.
إلى ذلك، وبالتزامن شهدت شوارع العاصمة اليمنية المؤقتة عدن مسيرة راجلة، شملت حضورًا حاشدًا من كلا الجنسين.