logo
العالم العربي

بعد إعلان "الفيفا" منحة لغزة.. أرقام كارثية تبرز أولويات الفلسطينيين

إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي أثناء سحب قرعة كأس العالم ل...المصدر: رويترز

فتح إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال اجتماع مجلس السلام قبل أسبوع، بناء عشرات الملاعب واستاد كرة قدم، موجة تساؤلات حول ترتيب أولويات مرحلة إعادة إعمار غزة،  أو حتى التعامل مع الاحتياجات الطارئة لغزة.

وأعلن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو المبادرة، خلال الاجتماع، أنه سيتم بناء 55 ملعبًا، واستاد كرة رئيسي في قطاع غزة، وأكاديمية تابعة للفيفا، مبررًا ذلك بأن إعادة الإعمار تشمل إعادة بناء الإنسان والأمل.

وخلال عامين من الحرب دمرت إسرائيل غالبية المنشآت الرياضية في قطاع غزة، فيما يؤكد مختصون أن أولويات أخرى تبدو أكثر إلحاحًا بالنسبة للغزيين خاصة فئة الأطفال والشباب منهم، وهم الفئة الأكثر استفادة من المرافق التي أعلنت الفيفا نيتها إنشاءها.

أخبار ذات علاقة

رمضان غزة.. "القطايف" تكافح للبقاء

"القطايف" بين الخيام والركام.. طقس يصارع البقاء في غزة (فيديو إرم)

أزمة كبيرة

وبحسب اللجنة الأولمبية الفلسطينية فقد تسببت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في مقتل نحو 1000 رياضي فلسطيني، إضافة لإصابة 44 رياضيًا بعضهم سيعانون لفترة طويلة من إعاقات دائمة، في حين تواصل إسرائيل اعتقال 29 رياضيًا.

كما دمرت 289 منشأة رياضية كليًا أو جزئيًا في قطاع غزة والضفة الغربية، منذ بدء هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.

وبالنسبة للأطفال في قطاع غزة، فقد رسمت الحرب صورة كارثية حول الانتهاكات التي تعرضوا لها والاحتياجات الملحة لاستكمال حياتهم.

ووفق تقديرات رسمية فلسطينية، فإن أكثر من عشرين ألف طفل قتلوا خلال حرب غزة، كما أن أكثر من 154 طفلاً توفوا نتيجة سوء التغذية، فيما توفي أكثر من 25 طفلاً جراء البرد، في ظل انعدام المأوى والملابس ووسائل التدفئة.

وبحسب أحدث إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فإنه من بين آلاف حالات البتر التي تعرض لها مصابون جراء الحرب، فإن 6000 منهم على الأقل بحاجة إلى برامج تأهيل عاجلة طويلة الأمد.

كما أشارت إلى أن 25 % من إجمالي عدد حالات البتر هم من الأطفال الذين يواجهون إعاقات دائمة في سن مبكرة، إضافة لخدمات التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي.

أخبار ذات علاقة

قطاع غزة

بين المفاوضات والدبابات.. غزة على مفترق الوساطة والحسم العسكري

أزمة متجذرة

ويرى الصحفي والناقد الرياضي خالد أبو زاهر، أن أطفال غزة كانوا محرومين حتى في مرحلة ما قبل الحرب من مساحات آمنة للعب، إذ يعد قطاع غزة الأكثر كثافة من حيث السكان واكتظاظًا في العالم.

ويقول أبوزاهر لـ"إرم نيوز": إن "قطاع غزة تعرض لدمار لحق بجميع جوانب الحياة بما فيها الرياضي، وإن غزة بحاجة لإعادة إعمار من الصفر حتى القمة"، لكنه يشير إلى أن هذا الدعم ليس كافيًا وحده.

ويضيف "كانت هناك مساحات داخل المدارس تمت إزالة هذه المرافق لبناء فصول إضافية بعد تدمير مئات المنشآت التعليمية، وتحول المدارس إلى مراكز إيواء"، مشيرًا إلى أن غزة بحاجة لتخطيط عمراني جديد للاستفادة من المساحات المتاحة بأفضل طريقة ممكنة.

ويمضي قائلاً: في ظل الوضع القائم بعد تدمير جميع الملاعب بلا استثناء وعدم بقاء أي ملعب تقام عليه أية بطولة رسمية في حال قرر اتحاد كرم القدم الفلسطيني ذلك، فإن أي دعم مرحب به، ويجب أن يستثمر الدعم الذي قدمه الفيفا بعيدَا عن القضايا السياسية".

محاولة تضليل

من جانبه، يرى الكاتب والصحفي الرياضي مصطفى جبر أن الإعلان عن مبلغ 75 مليون دولار لمشاريع رياضية في غزة "محاولة لاستغلال الواقع المأساوي وتضليل الرأي العام العالمي".

ويقول لـ"إرم نيوز": "يسعى هذا الإعلان إلى القفز فوق تداعيات حرب الإبادة التي لا تزال تخفي خلفها أبشع الجرائم الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، وهذا التوجه يمثل محاولة لتجميل المشهد وتجاوز الأوضاع الإنسانية المعقدة".

ويضيف "قطاع غزة يحتاج إلى إنهاء الكارثة الإنسانية قبل الحديث عن رفاهية الملاعب والمنشآت الرياضية"، رغم تشديده على أهمية وقيمة كرم القدم في غزة ومدى تعلق الجماهير بها.

ويقول جبر: "المستغرب والمثير للدهشة الحديث عن بناء منصات للتتويج قبل بناء الإنسان والمسكن والمدرسة، وإن المنطق والواقع يفرضان ترتيبًا حتميًا للأولويات، يبدأ بوقف الحرب وإعادة بناء البنية التحتية الأساسية، وتأمين المأوى والتعليم قبل الانتقال إلى تشييد الملاعب الرياضية فوق الأنقاض".

أخبار ذات علاقة

عناصر من حركة حماس

شرطة حماس أم القوة الدولية؟.. غزة أمام صراع "الشرعيات الأمنية‎"

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC