
في غزة.. حتى الحلويات تتجرع مآلات الحرب
القطايف.. ضيفة رمضان التي كانت تحضر بلا استئذان.. صارت تمر خجولة بين البيوت.. تكافح مثل أهلها لتجد مكانا بين الركام.. مكانا على مائدة مثقلة بكل أنواع الهموم والألم.
في مخيم النصيرات.. تقف علا كريم مع أبنائها الأربعة أمام موقد بديل.. تحاول تعويض غياب غاز الطهي بالحطب ووسائل بدائية.. تقول إن القطايف لم تعد مجرد مصدر رزق.. بل محاولة لحماية طقس رمضاني يمنح الغزيين شعورا بالفرح بين الخيام.
ارتفاع أسعار الدقيق والسكر وشح الإمدادات يثقلان كاهل باعة الحلوة في القطاع.. ورغم قسوة الأيام يظلون واقفين في خندق "القطايف".. يحاربون من أجل رغيف صغير يعني الكثير للغزيين..
القطايف هنا ليست مجرد حلوى موسمية.. بل طقس جماعي يحاول عبره الناس التمسك بما تبقى من ملامح رمضان.. وما تبقى من ملامح حياة.