logo
بارجة حربية أمريكية
فيديو

حصار البحار.. من نابليون إلى إيران (فيديو إرم)

تعود الولايات المتحدة إلى استخدام استراتيجية "الحصار البحري"، عبر استهداف السفن المرتبطة بإيران في البحار، ضمن محاولة لخنق اقتصادها ومنع تصدير النفط ضمن سياسة ضغط قديمة متجددة.

 الحصار البحري كان دائماً أداة ضغط قصوى، ففي الحرب الأهلية الأمريكية، فرضت قوات الشمال حصاراً على موانئ الجنوب، ونجحت في قطع صادرات القطن، ما أسهم في إضعاف الكونفدرالية وخسارتها الحرب.

أخبار ذات صلة

سفينة تابعة للبحرية الأمريكية

بعد الانتهاء من تفتيشها.. ما مصير السفينة الإيرانية "توسكا"؟

وقبل ذلك، خاضت بريطانيا واحدة من أطول وأهم حملات الحصار في التاريخ، عندما فرضت حصاراً بحرياً على فرنسا بين عامي 1793 و1815؛ بهدف عزلها اقتصادياً ومنعها من تهديد أوروبا.

هذا الحصار الذي استهدف الموانئ الفرنسية حدّ من التجارة والقوة البحرية لباريس، ودفع نابليون لاحقاً إلى الرد عبر "النظام القاري"، وهي محاولة اقتصادية لعزل بريطانيا، لكنها فشلت في النهاية، بحسب "متحف فوج إدمونتون الملكي".

وفي القرن العشرين، استخدمت بريطانيا الحصار ضد ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، ما أدى إلى نقص الغذاء وانهيار تدريجي في الداخل.

أما في الحرب الباردة، فرضت واشنطن "حجراً صحياً" على كوبا عام 1962، لمنع وصول الصواريخ السوفييتية… خطوة كادت تشعل حرباً نووية.

وفي السنوات الأخيرة، ظهر نموذج مشابه في فنزويلا، حيث استهدفت الولايات المتحدة ناقلات النفط المرتبطة بكاراكاس، في محاولة لضرب المصدر الرئيسي لاقتصادها.

اليوم، يتكرر السيناريو مع إيران، لكن بنطاق أوسع، إذ لا يقتصر الحصار على منطقة واحدة، بل يمتد عبر العالم، مدعوماً بالقوة العسكرية والضغط الاقتصادي.

هنا، التاريخ يوضح شيئاً واحداً: الحصار البحري قد يضغط، وقد يُضعف الخصم، لكنه نادراً ما يكون حلاً سريعاً، وفي كل مرة يُستخدم فيها، يبقى السؤال: هل يُنهي الحرب.. أم يطيلها؟.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC