قد تُفسَّر إحدى العلامات المبكرة للخرف على أنها حالة شائعة خلال فصل الشتاء، ما قد يؤخر الانتباه إلى المرض إذا ظهرت منفردة. إلا أن تزامنها مع أعراض أخرى يستدعي استشارة الطبيب.
ويُعرَّف الخرف بأنه متلازمة ناتجة عن تدهور تدريجي في وظائف الدماغ، تؤثر في الذاكرة والسلوك والقدرات الإدراكية والحركية، ولا يتوافر له علاج شافٍ حتى الآن. وفي مراحله المبكرة، تكون الأعراض غالبًا خفيفة وقد تُخلط بحالات صحية أخرى.
وبحسب منظمة Dementia UK، فإن من المؤشرات المبكرة المحتملة للخرف انخفاض المزاج أو القلق أو الاكتئاب، وهي أعراض قد تُشبه الاضطراب العاطفي الموسمي الذي يظهر في أشهر الشتاء ويخف خلال الصيف.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن هذا الاضطراب قد يترافق مع تدني المزاج، وفقدان الاهتمام، وصعوبة التركيز، وزيادة الشهية والتعب، واضطرابات النوم.
وتشمل علامات التحذير المبكرة الأخرى للخرف: مشاكل الذاكرة والتركيز، صعوبات اللغة والتواصل، ضعف التخطيط واتخاذ القرار، التيه في أماكن مألوفة، وتغيرات في السلوك والشخصية مثل الانطواء أو قلة الصبر. وفي بعض الأنواع، مثل الخرف الجبهي الصدغي، قد تسبق التغيرات السلوكية فقدان الذاكرة.
وتشير المنظمة إلى أن هذه الأعراض قد تنجم أيضًا عن حالات أخرى مثل اضطرابات الغدة الدرقية، ونقص فيتامين B12، والاكتئاب والقلق أو ضغوط الحياة. لذا، لا يعني ظهورها بالضرورة الإصابة بالخرف، لكن يُنصح بمراجعة طبيب عام لتحديد السبب بدقة، خاصة عند استمرار الأعراض أو تداخلها.