مع حلول فصل الشتاء وازدياد الاعتماد على التدفئة داخل المنازل، يغفل كثيرون عن تأثير الأرضيات الباردة مثل البلاط والرخام على الصحة. فالتعرض لهذه الأسطح لفترات طويلة، سواء بالمشي أو الجلوس، لا يقتصر على الشعور بعدم الراحة، بل قد ينعكس سلبًا على الدورة الدموية ووظائف الهضم ومستوى النشاط اليومي.
وتشير دراسة نشرتها مجلة Frontiers إلى أن التعرض للبرد يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية السطحية للحفاظ على حرارة الجسم الأساسية، ما يقلل تدفق الدم إلى القدمين والساقين.
وهذا الانخفاض قد يسبب برودة الأطراف، وخدرًا أو وخزًا، وتصلب العضلات، خاصة لدى من يعانون من مشاكل في الدورة الدموية مثل مرض السكري أو الدوالي.
وبالإضافة إلى ذلك، يؤدي تركيز الجسم على الحفاظ على دفء القلب إلى تقليل تدفق الدم نحو الجهاز الهضمي، مما قد يبطئ الهضم ويسبب انتفاخًا أو عدم ارتياح في البطن لدى البعض.
كما يزيد البقاء لفترات طويلة على الأسطح الباردة من توتر العضلات والإرهاق، ويؤثر على المرونة والطاقة العامة للجسم. الأطفال وكبار السن يكونون أكثر عرضة لهذه التأثيرات، حيث يواجهون صعوبة أكبر في الحفاظ على حرارة الجسم، وقد يؤدي التعرض المتكرر للبرد إلى إجهاد خفيف للجهاز المناعي.
ولحماية الصحة في الشتاء، يكفي اتباع عادات بسيطة مثل ارتداء الجوارب الدافئة أو النعال، واستخدام السجاد في الأماكن الباردة، والحركة والتمدد لتحفيز تدفق الدم. كما تساعد الملابس متعددة الطبقات على الحفاظ على دفء الجسم ودعم الهضم والراحة العامة.