يحذر خبراء من أن ملايين الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية مزمنة قد يكونون مصابين فعليًا بفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، وهو اضطراب غالبًا ما يتم الخلط بينه وبين متلازمة القولون العصبي، ما يعرض المرضى لمخاطر صحية تشمل نقص الفيتامينات، مشاكل الكلى، وحتى السرطان.
تحدث حالة فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة وفقا لـ"الديلي ميل" عندما تتكاثر البكتيريا بشكل غير طبيعي في الأمعاء الدقيقة، وهي المنطقة التي تحتوي عادةً على عدد قليل جدًا من البكتيريا.
ويؤدي هذا الارتفاع غير الطبيعي للبكتيريا إلى انتفاخ البطن، الغازات، الإسهال، وأحيانًا فقدان الوزن غير المقصود.
يوضح البروفيسور ديفيد ساندرز أن حمض المعدة عادةً يقتل البكتيريا قبل وصولها للأمعاء الدقيقة، لكن أي خلل في هذه العملية – سواء بسبب انخفاض الحموضة الطبيعية للمعدة أو تناول أدوية مثل مثبطات مضخة البروتون – يزيد من خطر الإصابة بـ SIBO.
تشمل الاختبارات الشائعة اختبار التنفس بعد شرب محلول خاص، لقياس نسبة الهيدروجين والميثان المنبعث في الزفير. رغم أن هذا الاختبار أقل توغلاً وتكلفة، إلا أنه أقل موثوقية، وقد يؤدي أحيانًا إلى تشخيص خاطئ.
ويشير البروفيسور ساندرز إلى أن تشخيص SIBO قد يكون مفرطًا أو غير كافٍ بسبب صعوبة الاعتماد على نتائج الاختبارات وحدها.
العلاج الأكثر شيوعًا هو المضاد الحيوي ريفاكسيمين، الذي أثبت فعاليته في القضاء على فرط نمو البكتيريا، مع مراعاة أن هذا العلاج قد يؤثر على البكتيريا الصحية أيضًا.
بالإضافة إلى ذلك، يستخدم بعض المرضى مضادات الميكروبات العشبية مثل البربرين والأوريجانو، مع اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب للحد من السكريات التي تتغذى عليها البكتيريا، وإعادة إدخال الأطعمة تدريجيًا لتحديد أي عوامل محفزة للأعراض.
كما يمكن استخدام البروبيوتيك للمساعدة في استعادة التوازن الدقيق للميكروبات المعوية، مع ضرورة معالجة الأسباب الكامنة للحالة، مثل التوقف عن بعض الأدوية أو العمل على تحسين حركة الأمعاء.