logo
صحة

دراسة تكشف آليات الدماغ وراء الحزن المستمر بعد فقد الأحباء

تعبيرية المصدر: istock

عادةً ما يكون الحزن تجربة متغيرة ومؤقتة، إلا أن فئة صغيرة من الأشخاص قد تتحول لديهم هذه المشاعر إلى حالة مستمرة لا تنتهي.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 10% من الأفراد الذين فقدوا أحد أحبائهم يعانون من اضطراب الحزن المطوّل (PGD)، حيث يستمر الشعور بالحزن أو الذنب لأكثر من ستة أشهر بعد الفقدان.

ويعد هذا الاضطراب رسميًا من الأمراض النفسية منذ 2018، وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، ويتميز بشدة الضيق النفسي المرتبط بخسارة الأحباء.

ووفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، يقضي المصابون وقتًا طويلًا في التفكير بالشخص المتوفى، ويجدون صعوبة في تقبل الموت، وقد تظهر لديهم أفكار انتحارية ويواجهون صعوبة في العودة إلى حياتهم اليومية.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

الفقد والحزن.. كيف نتعافى بعد رحيل من نحب؟

وقد يشعرون أن الحياة فقدت معناها، أو أنهم فقدوا جزءًا من هويتهم، أو ببساطة لا يستطيعون تقبل الموت رغم معرفتهم بحدوثه، والأشخاص الذين يعانون من فقد مفاجئ أو صادم يكونون أكثر عرضة للإصابة، إلا أن ذلك لا يحدث لكل من فقدوا شخصًا عزيزًا، مما يثير تساؤلات العلماء حول أسباب استمرار الحالة.

لماذا يستمر الحزن لفترة طويلة؟

وفي دراسة جديدة نشرت بمجلة Trends in Neurosciences، استعرض فريق من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا ما هو معروف عن علم الأعصاب لاضطراب الحزن المطوّل ولماذا يستمر لدى بعض الأفراد.

وأظهرت النتائج أن اضطراب الحزن المطوّل يشترك في بعض أنماط الدماغ التي تُرى لدى المصابين بالاكتئاب والقلق، مع نشاط ملحوظ في مناطق مرتبطة بالمكافأة والارتباط، مما قد يعني أن الشخص "يتوق" إلى وجود أحبائه على مستوى نفسي عميق، ويجد صعوبة في المضي قدمًا.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، ريتشارد براينت: "اضطراب الحزن المطوّل ليس نوعًا مختلفًا من الحزن، بل هو حالة عالقة في الحزن، حيث يتميز بالشوق والحنين إلى المتوفى".

أخبار ذات علاقة

بوستر الفيلم

يروي "آلام الفقد".. فيلم بلجيكي تونسي في مهرجان برلين السينمائي

واعتمد الباحثون على بيانات محدودة نسبيًا، معظمها من التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، لمراقبة تدفق الدم في الدماغ أثناء التفكير في الشخص المتوفى أو مواجهة مشاهد تثير الحزن.

وأظهرت الدراسات تغيرات في دوائر الدماغ المرتبطة بالمكافأة مثل النواة المتكئة وقشرة الفص الجبهي الحجاجي، إضافة إلى مناطق مثل اللوزة الدماغية والجزيرة، المسؤولة عن معالجة المشاعر.

وتتشارك هذه الأنماط الدماغية مع حالات الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، خاصة في السمات المتعلقة بالاجترار والضيق العاطفي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC