أظهرت الأبحاث أن عصير الكرز الحامض يحتوي على الميلاتونين والتريبتوفان، وهما مركبان يساهمان في تنظيم النوم. يُعرف الميلاتونين بقدرته على تعزيز الشعور بالنعاس، بينما يُستخدم التريبتوفان في الجسم لإنتاج هذا الهرمون.
تشير إحدى الدراسات إلى أن شرب حوالي 240 مل من عصير الكرز الحامض مرتين يوميًا لمدة أسبوعين يمكن أن يحسن جودة النوم لدى البالغين.
ويُعتبر تناول 240-350 مل من العصير أو 30-60 مل من عصير الكرز المركز كمية مناسبة لتحقيق الفوائد دون إفراط. يُنصح بتناوله قبل النوم بساعة إلى ساعتين، مع إمكانية تقسيم الكمية بين الصباح والمساء للاستفادة القصوى من فوائده.
إلى جانب تحسين النوم، يُظهر عصير الكرز الحامض فوائد صحية أخرى محتملة، منها تقليل آلام العضلات بعد التمرين، دعم الجهاز المناعي، خفض مؤشرات الالتهاب، وتقليل خطر التدهور المعرفي عبر تحسين ضغط الدم والكوليسترول.
مع ذلك، يجب الانتباه إلى بعض المخاطر. قد يسبب العصير ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، كما يُشكل محتواه من الكربوهيدرات مصدر قلق لمرضى السكري أو متبعي حمية منخفضة الكربوهيدرات.
كما يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناوله إذا كنت تتناول أدوية، خاصة مضادات التخثر، مضادات الاختلاج، حبوب منع الحمل، أدوية السكري أو ارتفاع ضغط الدم، ومثبطات المناعة، نظرًا لاحتمالية تفاعله مع مكملات الميلاتونين.
في المجمل، يبدو أن عصير الكرز الحامض يمكن أن يكون خيارًا طبيعيًا لدعم النوم وجودته، مع مراعاة الكمية والتوقيت والاستشارة الطبية عند الحاجة.