يمكن أن يُصاب أي شخص بانخفاض مستوى السكر في الدم، الذي يحدث عندما يتراجع مستوى الجلوكوز إلى أقل من 70 ملغم. ويُعد الدماغ من أكثر الأعضاء تأثرًا بهذه الحالة، لاعتماده الأساسي على الجلوكوز كمصدر رئيس للطاقة.
يستهلك الدماغ نحو 20% من إجمالي الطاقة التي ينتجها الجسم من الجلوكوز، لذا فإن أي نقص فيه قد ينعكس سريعًا على الأداء الذهني.
ومن أبرز التأثيرات ضعف التركيز، وبطء الاستجابة، وتشوش التفكير. كما قد تتأثر مناطق حيوية في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والتعلم والإدراك المكاني، مثل الحُصين والقشرة المخية والمخيخ.
وعند انخفاض السكر، يدخل الجسم في حالة استجابة طارئة تُعرف بـ"الكرّ والفرّ"، فيُفرز هرمون الأدرينالين لتحفيز إنتاج الجلوكوز. غير أن هذه الاستجابة قد تزيد الشعور بالقلق والارتباك. وتشير بعض الدراسات إلى أن تكرار نوبات انخفاض السكر دون علاج قد يؤدي إلى ضعف إدراكي طويل الأمد.
تتعدد أسباب انخفاض سكر الدم، منها عدم تناول كمية كافية من الكربوهيدرات، أو ممارسة مجهود بدني مكثف، أو سوء استخدام أدوية السكري. كما قد تسهم أمراض الكبد والكلى وبعض الاضطرابات الهرمونية في حدوثه.
وتشمل الأعراض الشائعة: تسارع ضربات القلب، الارتعاش، التعرق، الدوخة، الجوع، القلق، التشوش.
ولتجنب هذه الحالة، يُنصح بتناول وجبات منتظمة ومتوازنة غنية بالبروتين والألياف، وتفادي تخطي الوجبات، ومراقبة مستوى السكر خاصة لمرضى السكري، مع استشارة الطبيب عند تكرار الأعراض.