يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من ارتفاع ضغط الدم، ويحرص كثير منهم على صيام شهر رمضان مع الحفاظ على استقرار حالتهم الصحية.
وتشير دراسات طبية، من بينها أبحاث نشرتها جمعية القلب الأمريكية، إلى أن الصيام آمن في معظم حالات ارتفاع ضغط الدم غير المصحوبة بمضاعفات، بل قد يسهم في تحسن طفيف في قراءات الضغط عند الالتزام بالعلاج ونمط حياة صحي.
وأظهرت متابعات باستخدام أجهزة قياس ضغط الدم على مدار 24 ساعة أن مستويات الضغط تبقى مستقرة لدى المرضى المنتظمين في تناول أدويتهم في رمضان. ومع ذلك، يبقى ضبط مواعيد الدواء والتغذية السليمة العامل الأهم لضمان صيام آمن.
يمكن لمرضى ارتفاع ضغط الدم الخفيف إلى المتوسط، المسيطر عليه بالأدوية، الصيام بأمان بعد استشارة الطبيب. في المقابل، قد لا يُنصح بالصيام لمن يعانون ارتفاعًا غير منضبط في الضغط، أو مضاعفات مثل أمراض الكلى وقصور القلب أو السكتة الدماغية الحديثة.
الأدوية التي تُؤخذ مرة يوميًا يمكن غالبًا تناولها وقت الإفطار دون التأثير في فعاليتها، فيما تُقسم الأدوية ذات الجرعتين بين الإفطار والسحور. أما مدرات البول، فيُفضل تناولها مساءً لتجنب الجفاف أثناء الصيام. ويؤكد الأطباء ضرورة عدم تعديل الجرعات أو وقف العلاج دون استشارة طبية.
يُنصح بقياس ضغط الدم بانتظام في المنزل قبل السحور وبعد الإفطار، مع تدوين القراءات لمراجعتها مع الطبيب. كما يؤدي النظام الغذائي دورًا أساسيًا، إذ يُفضّل تقليل الملح والأطعمة المصنعة، والإكثار من الأغذية الغنية بالبوتاسيوم، والحفاظ على شرب الماء بين الإفطار والسحور.
وتساعد التمارين الخفيفة، مثل المشي وصلاة التراويح، على دعم صحة القلب وضبط الضغط، فيما يُنصح بتجنب الجهد البدني الشديد في ساعات الصيام لتفادي الجفاف وتقلبات الضغط.