حذّر الطبيب، مانويل فيزو، من التعامل مع الوشم باعتباره مجرد زينة سطحية، مؤكداً أن تأثيره يتجاوز الجلد ليصل إلى الجهاز المناعي. وفي منشور على حسابه في "إنستغرام"، شدد على أهمية الوعي بالتبعات الصحية قبل اتخاذ القرار.
ويقول فيزو: "عندما تشم جلدك فأنت تشم جهازك المناعي أيضاً". ويوضح أن الوشم ليس طلاءً خارجياً، بل حقنٌ للحبر داخل طبقات الجلد، حيث لا يبقى ساكناً. فالجسم يتعامل مع الحبر كمادة غريبة، فينقله عبر الجهاز اللمفاوي إلى العقد اللمفاوية، وهي مراكز مراقبة دفاعية تحتوي على خلايا تُسمى الماكروفاج.
هذه الخلايا تحاول التعرف إلى الأجسام الغريبة والتخلص منها، لكنها تعجز عن تفكيك جزيئات الحبر. والنتيجة، بحسب الطبيب، دورة متكررة تموت فيها الخلايا بعد محاولات فاشلة للتخلص من الصبغة، ما يؤدي إلى التهابٍ مزمن قد يرتبط ببعض الأمراض.
ويشير مانويل فيزو، إلى أن دراسات حديثة رصدت ارتباطاً بين الوشوم وسرطان الميلانوما، وكذلك اللمفوما، أي سرطان العقد اللمفاوية، مع التأكيد على أن الأمر ما يزال يحتاج إلى أبحاث طويلة الأمد لحسم العلاقة بشكل قاطع.
كما لفت إلى أن تنظيم مكونات الأحبار لم يبدأ بشكل موحد في أوروبا إلا عام 2022 عبر برنامج Reach، بعد اكتشاف احتواء بعض الأحبار على معادن ثقيلة ومواد يُحتمل أن تكون مسرطنة.
ويضيف أن نوع الحبر وحجم الوشم يلعبان دوراً مهماً، إذ تبدو الأحبار الحمراء أكثر تحفيزاً لموت الخلايا الدفاعية، بينما قد تنتقل كميات من الحبر في الوشوم الكبيرة إلى أعضاء حيوية كالكبد أو الكلى.
ويختم الطبيب رسالته بالتشديد على أن القرار شخصي، لكن المعرفة الدقيقة تبقى السلاح الأهم قبل نقش أي أثر دائم على الجسد.