قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في فقدان الوزن رغم الالتزام بحميات غذائية وممارسة الرياضة، بل وقد يلاحظون زيادة في الوزن، ما يشير أحيانًا إلى سبب صحي كامن، وليس مجرد نمط حياة غير صحي.
يُعد قصور الغدة الدرقية من أبرز هذه الأسباب، وهو اضطراب يحدث عندما لا تُنتج الغدة الدرقية ما يكفي من الهرمونات، ما يؤدي إلى تباطؤ عمليات الأيض وظهور مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية.
وقد تترافق هذه الأعراض مع مؤشرات أخرى مثل الإمساك، جفاف الجلد وتساقط الشعر، بحة الصوت، واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء.
وتتفاقم الحالة تدريجيًّا في حال عدم العلاج، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية مثل أمراض القلب وهشاشة العظام. لذلك؛ يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة هذه الأعراض، خاصة أن بعضها قد يتداخل مع حالات أخرى.
ويُشخّص المرض عادة عبر الفحص السريري وتحاليل الدم، فيما يعتمد العلاج على تعويض الهرمونات الناقصة من خلال أدوية تُؤخذ غالبًا مدى الحياة.
ويُعد قصور الغدة الدرقية أكثر شيوعًا لدى النساء، خصوصًا خلال فترة انقطاع الطمث، ما قد يؤدي إلى الخلط بين أعراضه وتغيرات هذه المرحلة. وتشير التقديرات إلى إصابة نحو 1-2% من السكان بهذه الحالة.
أما أسبابه، فأبرزها اضطرابات المناعة الذاتية مثل مرض "هاشيموتو"، إضافة إلى عوامل أخرى كالعلاج الإشعاعي، بعض الأدوية، أو مشكلات في الغدة النخامية.
وإذا لم تنجح محاولات إنقاص الوزن رغم الالتزام بنمط حياة صحي، فقد يكون السبب طبيًّا، ويستدعي استشارة مختص للتشخيص والعلاج المناسب.