كشفت دراسة جديدة نشرت في دورية "نيتشر" Nature أن بعض المتغيرات الجينية يمكن أن تتنبأ بمدى استجابة الأشخاص لأدوية إنقاص الوزن من فئة "GLP-1" (مثل "ويغوفي" و"زيبباوند")، بالإضافة إلى شدة الآثار الجانبية التي قد يواجهونها.
وحلل الباحثون بيانات الحمض النووي لما يقرب من 28,000 عميل، وحددوا متغيراً شائعاً في جين GLP1R، وهو الجين المسؤول عن تشفير المستقبلات التي تستهدفها هذه الأدوية.
ووُجد أن الأشخاص الذين يحملون هذا المتغير فقدوا وزناً إضافياً (نحو 3.3 رطل فوق المتوسط)، لكنهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالغثيان والقيء.
يتواجد هذا المتغير الجيني لدى حوالي 40% من الأشخاص من أصول أوروبية وشرق أوسطية، بينما تنخفض نسبته إلى 7% فقط لدى ذوي الأصول الأفريقية. كما ربطت الدراسة متغيراً في جين GIPR بزيادة الآثار الجانبية لأدوية شركة "إيلي ليلي"، التي تستهدف هرموني GLP-1 وGIP معاً.
وفي حين يفتقر الأطباء حالياً إلى أدوات دقيقة لتحديد مدى فعالية هذه الأدوية الباهظة لكل مريض، تخطط "23andMe" لدمج هذه النتائج في خدماتها الصحية.
ويعتقد بعض الخبراء، مثل أطباء "مايو كلينك"، أن مثل هذه الاختبارات الجينية قد تصبح روتينية مستقبلاً لتجنيب المرضى إنفاق مبالغ طائلة على أدوية قد لا تستجيب أجسامهم لها.
ومع ذلك، يحذر باحثون آخرون من أن هذه النتائج لا تزال أولية؛ فرغم أنها خطوة مهمة نحو "الطب الدقيق" لعلاج السمنة، إلا أن التأثيرات الجينية المكتشفة حتى الآن متواضعة وتفسر جزءاً صغيراً فقط من تباين نتائج فقدان الوزن.
ولا تزال عوامل مثل العمر والحالات الطبية الكامنة تلعب دوراً كبيراً؛ ما يعني الحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل اعتماد الاختبارات الجينية كأداة سريرية قياسية لوصف هذه الأدوية.